×

الرقابة المالية تشدد الخناق على غسل الأموال.. تحديثات جديدة لفحص العملاء ورصد المخاطر والاحتيال

السبت 3 أكتوبر 2026 04:32 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أهمية تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي، مع التركيز على الرصد المبكر للمخاطر وتقييمها وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة.

جاء ذلك خلال لقاء موسع نظمته الهيئة بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمشاركة ممثلي الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية، من رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، استمرار التنسيق بين الهيئة ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لإنفاذ التشريعات والقرارات المنظمة، مشددًا على ضرورة التزام جميع المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة بالنسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وتحديث سياساتها ونظمها الداخلية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة.

وأشار عزام إلى الكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الذي يلزم مؤسسات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بتطبيق النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء، الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سبتمبر الماضي.

وأوضح أن القرارات الأخيرة للهيئة تستهدف تطوير منظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من الهوية باستخدام رمز التحقق (OTP)، إلى جانب تعزيز الربط بين جهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، تمهيدًا للربط الكامل بين قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي وقاعدة بيانات الهيئة، بما يدعم الرصد المبكر للاحتيال وغسل الأموال والمخاطر المختلفة.

وتناول اللقاء إجراءات العناية الواجبة والتحقق من هوية العملاء، ومؤشرات الحالات مرتفعة المخاطر، وتحديد المستفيد الحقيقي، وسياسات قبول العملاء، ومراقبة العمليات بصورة مستمرة، فضلًا عن العقوبات المالية المستهدفة التي تشمل تجميد الأصول وحظر إتاحة الأموال أو الأصول للأشخاص والكيانات المدرجة على القوائم ذات الصلة.

كما شدد ممثلو وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على ضرورة احتفاظ المؤسسات بالبيانات والمستندات التي تثبت الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر والعمليات محل الاشتباه، مع مراجعة القواعد والنظم الداخلية بصورة مستدامة للتأكد من كفاءتها وقدرتها على التعامل مع المخاطر.

من جانبه، أكد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر يمثل ضرورة حيوية لمؤسسات القطاع المالي غير المصرفي، بما يواكب المعايير الدولية والمحلية ويحافظ على جودة الخدمات ويدعم نمو الأسواق.

وشدد على ضرورة قيام المؤسسات بتعميم النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة على جميع الجهات التابعة والفروع والإدارات والعاملين، مع تحديث السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة.

ويأتي ذلك في إطار الإطار التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية، الذي يتضمن القرار رقم (161) لسنة 2024 بشأن الضوابط الرقابية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقرار رقم (186) لسنة 2024 الخاص بالاستعلام عن صحة بيانات العملاء، وذلك في ضوء قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 ولائحته التنفيذية والقوانين ذات الصلة.