×

«إعلان العلمين».. أفريقيا تعيد رسم خريطة التنمية: منصة استثمار بحلول 2027 وتمويل أفريقي أكبر وتسريع التصنيع والتكامل

الأحد 4 أكتوبر 2026 11:55 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

اعتمد رؤساء دول وحكومات الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «نيباد»، وهم مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، «إعلان العلمين»، الذي يمثل توجيهًا سياسيًا جماعيًا لإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية وتعزيز قدرتها على تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 وتسريع التحول التنموي بالقارة.

جاء ذلك خلال قمة الأعضاء المؤسسين لـ«نيباد»، التي عقدت بمدينة العلمين الجديدة في 3 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال، بمشاركة قيادات الاتحاد الأفريقي واللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية.

أفريقيا متكاملة ومزدهرة وقادرة على الاعتماد على ذاتها

وجدد القادة التزامهم ببناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية وقادرة على الاعتماد على ذاتها، يقودها مواطنوها، من خلال تعزيز الشراكات بين الحكومات والشعوب والقطاع الخاص والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والشركاء الدوليين.

وأكدوا أهمية أجندة 2063 باعتبارها خارطة طريق للنمو الشامل والتحول الهيكلي والتكامل الإقليمي والتصنيع وتنمية رأس المال البشري وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

كما شددوا على أهمية تعزيز التسامح والشمول وحماية الحقوق والحريات لجميع الأفارقة، مؤكدين الترابط الوثيق بين السلام والأمن والتنمية.

إعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية

وأقر القادة بالتطور المؤسسي من «نيباد» إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، مؤكدين دورها باعتبارها الوكالة الإنمائية الرائدة في القارة، والوسيط الاستراتيجي لإعداد المشروعات وتعبئة الموارد وتحقيق نتائج تنموية ملموسة.

وأشار الإعلان إلى التقدم الذي تحقق خلال 25 عامًا في مجالات البنية التحتية والتحول الزراعي وسلاسل القيمة الإقليمية والقدرات المؤسسية، مع التأكيد على ضرورة معالجة فجوات التمويل والقدرة على التنفيذ والتنسيق.

كما أكد القادة أن المرحلة الحالية تتطلب تحولًا من التدخلات القائمة على مشروعات منفردة إلى تحول تنموي واسع على مستوى القارة.

تمويل أفريقي ودور أكبر للقطاع الخاص

وجدد القادة التزامهم بامتلاك أجندة التنمية الأفريقية وتمويلها وقيادتها من خلال تمويل أفريقي مستقر وقابل للتنبؤ، مدعوم بالحوكمة والشفافية.

وأكدوا كذلك الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب والنساء، باعتبارهم محركات للابتكار وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل القيمة والتصنيع المستدام.

ورحبوا بعقد منتدى أفريقيا العلمين بصورة دورية كل عامين في مصر، باعتباره منصة لتعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص وتعبئة رأس المال الخاص لدعم أهداف أجندة 2063.

منصة العلمين للاستثمار بحلول فبراير 2027

وتضمن «إعلان العلمين» عددًا من المخرجات المستهدفة لتحويل الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس، أبرزها إنشاء منصة العلمين للاستثمار بحلول قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2027، لتوحيد تعهدات رأس المال الخاص والالتزامات الاستثمارية الناتجة عن منتدى أفريقيا العلمين.

كما يستهدف الإعلان تقديم محفظة من المشروعات الرائدة الجاهزة للاستثمار والتمويل الخاص والمختلط، مع متابعة عدد المشروعات التي تصل إلى الإغلاق المالي.

وتشمل المخرجات كذلك إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف عام 2027، إلى جانب تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية خلال 18 شهرًا.

زيادة التمويل لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية

ودعا القادة الدول الأعضاء إلى زيادة التمويل الأساسي المستقر والقابل للتنبؤ لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وتعزيز المساهمات الطوعية بما يضمن استدامة تمويلها وقدرتها على تنفيذ مهامها.

كما شجعوا الوكالة على توسيع حضورها في الدول الأفريقية من خلال مبادرة الانتشار القائمة على الطلب، لتسريع تنفيذ البرامج ذات الأولوية لأجندة 2063.

واختتم القادة «إعلان العلمين» بالتأكيد على الالتزام بالدور المركزي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية في تنفيذ أجندة 2063، وتعبئة الحلول الأفريقية من أجل التنمية الأفريقية، بما يضع القارة في موقع الريادة العالمية للنمو والاستثمار.