×

مركز المعلومات بمجلس الوزراء يناقش تطوير الزراعة وترشيد المياه استعدادًا لمنتدى مصر 2026

الأحد 11 أكتوبر 2026 07:11 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
منتدى مصر
منتدى مصر

ناقش مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، خلال ورشة عمل عقدها مساء الأحد 11 أكتوبر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، آليات تطوير القطاع الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية، بما يعزز الأمن الغذائي والمائي في مصر، وذلك ضمن الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026.

وتناولت الورشة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي والمائي في ظل الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الطاقة والأسمدة، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز قدرة المنظومة الزراعية على تأمين الاحتياجات الغذائية وتحقيق الاستدامة.

وأكد المشاركون أهمية التكامل بين سياسات إدارة الموارد المائية والتنمية الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير نظم الإنتاج، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

مشروعات قومية وسياسة زراعية واضحة

واستعرض السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة في مجال استصلاح الأراضي، ومنها مشروعات توشكى والمليون ونصف المليون فدان.

وأكد أن تحقيق الأمن المائي لا يقتصر على زيادة كميات المياه المتاحة، بل يشمل الحفاظ على جودتها والحد من تلوثها، مشددًا على أهمية الربط بين الموارد المائية والإنتاج الزراعي والتركيب المحصولي، ووضع سياسة زراعية واضحة تربط الحوافز والدعم بالمحاصيل المستهدف التوسع في زراعتها.

ودعا إلى التوسع في التصنيع الزراعي لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات، وتطبيق نظام فعال للزراعة التعاقدية يحقق التنسيق بين المزارعين والجهات المسوقة، ويسهم في تنظيم الإنتاج وتلبية احتياجات السوق.

البحث العلمي وترشيد استهلاك المياه

من جانبه، أكد الدكتور حسين العطفي، الأمين العام للمجلس العربي للمياه ووزير الموارد المائية والري الأسبق، أهمية الإدارة الرشيدة للمياه وتحسين كفاءة استخدامها، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بترشيد الاستهلاك، وتفعيل دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة الحفاظ على الموارد المائية.

وشدد على ضرورة زيادة مخصصات البحث العلمي لدعم تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الأمن المائي، فيما أشار الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى أهمية المشروعات التي نفذتها الدولة في مجالي المياه والزراعة للحد من تداعيات التحديات المرتبطة بهما.

وفي السياق ذاته، أكد السفير عمر أبو عيش، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية وفرص التصدير، والاستفادة من الشراكات الدولية والتجارب الناجحة، ومنها التجربة الماليزية في الاستزراع السمكي.

التصنيع الزراعي وتقليل الفاقد

وأكدت الدكتورة شيماء حنفي، أستاذ مساعد الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أهمية زيادة الإنفاق على البحث والتطوير الزراعي، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والزراعة العضوية، إلى جانب إنشاء وتطوير التجمعات الزراعية الصناعية لتعزيز كفاءة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة.

وأشار الدكتور عمر الحسيني، أستاذ واستشاري الهندسة البيئية والمدنية، إلى أهمية تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي، والحد من الفاقد في منظومة المياه، سواء في الشرب أو الري.

من جانبه، شدد حسين عبد الرحمن، النقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، على ضرورة التوسع في التصنيع الزراعي، وتحديث نظم الري، وزراعة الأصناف الأقل استهلاكًا للمياه، فيما طالب مجدي أبو العلا، نقيب الفلاحين بمحافظة الجيزة، بإنشاء صندوق للري التحويلي لدعم المزارعين في التحول إلى نظم الري الحديثة، مع الاستفادة من كل المساحات الصالحة للزراعة.

وأكدت الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي بغرفة الصناعات الغذائية، أهمية الحد من الفاقد والهدر الغذائي، والتوسع في إنشاء المجمعات الزراعية والصناعية التي تساعد على الحفاظ على المنتجات وتقليل الفاقد.

كما دعا محمود عبد اللطيف، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إلى وضع رؤية واضحة بأهداف محددة لتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع دور البحث العلمي والمجمعات الصناعية الزراعية.

تحديث الخريطة المحصولية وتأهيل المزارعين

وفيما يتعلق بتطوير القطاع الزراعي، أكد شعبان محمود، مقرر اللجنة الوطنية للعلوم الإنسانية والاجتماعية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ضرورة الاستفادة من الخبرات الأكاديمية ونتائج رسائل الماجستير والدكتوراه المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي، وتعزيز مشاركة الشباب في المشروعات الزراعية.

ودعا محمد أحمد، الباحث بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية، إلى إطلاق مبادرة لتنمية مهارات المزارعين وتأهيلهم لاستخدام التقنيات الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج.

كما شدد الدكتور وليد أبو بطة، الأستاذ المساعد بمركز البحوث الزراعية، على أهمية التوسع في التصنيع الزراعي وتحديث الخريطة الصنفية للمحاصيل بما يتناسب مع التغيرات المناخية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وأشار الدكتور ألفونس زاخر، وكيل معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، إلى أهمية الاستفادة من المدارس التكنولوجية في إعداد فنيين متخصصين لدعم الأنشطة الزراعية والصناعات المرتبطة بها.

وتأتي الورشة ضمن سلسلة اللقاءات التحضيرية التي ينظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء استعدادًا لمنتدى مصر 2026، بهدف تبادل الرؤى والخبرات وطرح مقترحات عملية تدعم جهود تطوير القطاعات الحيوية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي.