×

خبراء يضعون روشتة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.. التوسع في إفريقيا وربط الحوافز الاستثمارية بالتصدير والتشغيل

الإثنين 12 أكتوبر 2026 03:29 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
منتدى مصر
منتدى مصر

في إطار الاستعدادات لانطلاق منتدى مصر 2026، استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء رؤى الخبراء والمتخصصين لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وجذب الاستثمارات، خلال ورشة عمل عقدها اليوم الإثنين 12 أكتوبر، ضمن سلسلة الجلسات التحضيرية للمنتدى المقرر انعقاده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

وناقشت الورشة آليات توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

التوسع في الأسواق الإفريقية وتعزيز الصادرات

وأكد المهندس محمد السلاب، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات مصطفى السلاب، أهمية استغلال الموقع الجغرافي لمصر في تعزيز حركة التجارة، مطالبًا بتفعيل صندوق تأمين التجارة مع الدول الإفريقية والتوسع في فتح خطوط ملاحية معها، للاستفادة من الفرص الواعدة والطلب المتزايد على المنتجات المصرية.

وشدد المهندس علي زين العابدين، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية، على ضرورة رفع كفاءة المناطق والمدن الصناعية والترويج لمقوماتها الاستثمارية، مع توفير آليات تمويل ملائمة تدعم التوسع الصناعي وزيادة الصادرات.

من جانبه، دعا الدكتور محمد مجيد، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الكيماوية، إلى وضع هوية صناعية واضحة لمصر، والاستفادة من المزايا النسبية للقطاعات المختلفة، مقترحًا إنشاء أكاديمية متخصصة لدراسة عوامل التصدير وتطوير مهارات العمالة بما يتناسب مع احتياجات الصناعة.

حوافز استثمارية مرتبطة بالإنتاج وفرص العمل

وأكدت الدكتورة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، أهمية ربط الحوافز الاستثمارية بتوفير فرص عمل مستقرة ومستدامة، مع الاهتمام بمستويات الأجور وجودة الوظائف، وإعداد خريطة للتشغيل على مستوى المحافظات تراعي طبيعة كل محافظة ومميزاتها الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، طرح المهندس عمرو أبو فريحة، عضو غرفة الصناعات الهندسية، مقترح دراسة تطبيق نظام المقايضة التجارية مع بعض الدول، من خلال تصدير المنتجات المصرية مقابل الحصول على السلع المستوردة، بما يساعد على تخفيف أعباء تدبير العملة الأجنبية، مع ضرورة توافر ميزة تنافسية في المنتجات المصدرة.

كما شدد الدكتور محيي حافظ، بالمجلس التصديري للصناعات الطبية، على أهمية معالجة المشكلات التي تواجه المصانع المتعثرة، وإعادة تشغيل طاقاتها الإنتاجية، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل، مقترحًا إنشاء هيئة مستقلة معنية بالتصدير والمصدرين.

التكنولوجيا والتعليم الفني في خدمة الصناعة

وأكدت الدكتورة شاهيناز جمال الدين، الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أهمية تطوير التعليم الجامعي والبحث العلمي وربط مخرجاتهما باحتياجات القطاع الصناعي، مع إحكام الرقابة على جودة المنتجات المحلية لتعزيز قدرتها التنافسية.

وشددت الدكتورة رباب الشريف، عميد كلية النانو تكنولوجي بجامعة القاهرة، على أهمية توظيف تكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعات ورفع كفاءتها الإنتاجية، بما يدعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة.

كما أكد الدكتور محمد الغزالي حرب، مستشار الشؤون الحكومية والسياسات العامة بمركز نواة، ضرورة إتاحة البيانات المتعلقة بالفرص الاستثمارية أمام المستثمرين، وتطوير هيئة المواصفات والجودة والمدارس الفنية، وتأهيل العمالة لمواكبة احتياجات الصناعة والتحولات المتوقعة في سوق العمل نتيجة انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

المحافظات شريك رئيسي في التنمية الصناعية

وأكدت الدكتورة نهى علي، أستاذ العلوم السياسية والمحلل الاستشاري لمؤسسة نواة لبناء السلام، أهمية وضع مؤشرات واضحة وقابلة للقياس لمتابعة تنفيذ الخطط والمبادرات وتقييم نتائجها، مع إزالة المعوقات أمام المستثمر المحلي وتطوير منظومة النقل النهري لتسهيل الوصول إلى الأسواق الإفريقية.

وشدد المهندس محمود الشامي، عضو مجلس النواب، على ضرورة دعم الاقتصاد الرسمي وتعزيز الاستثمارات المحلية، وربط المبادرات الصناعية باحتياجات الواقع لضمان تنفيذها وتحقيق أهدافها.

وطالبت الدكتورة حنان وجدي، عضو مجلس الشيوخ، بتخصيص مسؤول متخصص عن ملف الصناعة في كل محافظة، يتولى تحديد الفرص الاستثمارية ورصد المزايا النسبية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر ملاءمة لطبيعة كل منطقة.

وتعكس المناقشات أهمية تبني رؤية متكاملة للتنمية الصناعية، تقوم على جذب استثمارات إنتاجية، وتعزيز تنافسية الصادرات، وتطوير البنية التحتية والمهارات، وتوسيع دور المحافظات في تحديد الفرص الاستثمارية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل أكثر جودة واستدامة.