×

وزير التخطيط من بانكوك: استثمارات القطاع الخاص في مصر ترتفع إلى 57.7% ونستهدف 67% بحلول2030

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:38 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
وزير التخطيط من بانكوك: استثمارات القطاع الخاص في مصر ترتفع إلى 57.7% ونستهدف 67% بحلول2030

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تعزيز دور القطاع الخاص وتسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق النمو المستدام في مصر وإفريقيا، مشددًا على أهمية تحويل الإمكانات الاقتصادية للقارة إلى فرص عمل مستدامة للشباب، وتعميق التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل إفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن الاجتماعات السنوية الـ81 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأوضح رستم أن القارة الإفريقية تمتلك ثروات طبيعية هائلة وقوة عمل شابة، بما يؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلا أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية إلى إصلاحات عميقة تمنح القطاع الخاص دورًا رئيسيًا في رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية.

وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تمثل ركائز أساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

نمو الاقتصاد المصري وارتفاع مساهمة القطاع الخاص

واستعرض وزير التخطيط التجربة المصرية، مشيرًا إلى تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو حقيقي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الخارجي، وارتفاع أصول النقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، وتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار.

وكشف رستم عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 43.1% خلال العام المالي 2023/2024، موضحًا أن الحكومة تستهدف زيادة هذه النسبة إلى 67% بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بالتطبيق الفعلي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وضمان الحياد التنافسي، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين، بما يهيئ بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات ويدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

تسوية مستحقات شركات البترول والتوسع في الطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد وزير التخطيط أن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المصري.

وأضاف أن مصر تتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفة رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، في إطار دعم التحول إلى مصادر الطاقة المستدامة وتعزيز أمن الطاقة.

التصنيع وتعميق القيمة المضافة في إفريقيا

وشدد رستم على أن إفريقيا ظلت لعقود تُعامل باعتبارها سلة للغذاء، دون تحقيق المستوى الكافي من تعميق الصناعات والتصنيع الغذائي، مؤكدًا أن الأزمات والصدمات العالمية المتتالية أظهرت أهمية تطوير القدرات الإنتاجية داخل القارة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

وأشار إلى أن التحدي نفسه يتكرر في قطاع المعادن النفيسة، حيث يجري استخراج الموارد دون التوسع الكافي في تصنيعها داخل الدول الإفريقية، ما يحرم القارة من فرص مهمة لزيادة القيمة المضافة وتطوير سلاسل الإنتاج.

وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار، ويسهم في توفير مصادر الطاقة اللازمة للتنمية، وتعزيز الترابط بين القطاعات الإنتاجية، بما يحقق فوائد اقتصادية تتجاوز حدود الدول الإفريقية.

وأكد أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون مع الدول الإفريقية، من خلال المساهمة في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم التكامل الإقليمي ويعزز فرص النمو المشترك.

التجارة الحرة والربط الكهربائي لتوفير فرص عمل للشباب

وفي ختام كلمته، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، تمثل عناصر أساسية لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية.

وشدد رستم على أن التحدي الحقيقي أمام القارة لا يقتصر على إقرار الإصلاحات الاقتصادية، بل يتمثل في سرعة تنفيذها وتحويل نتائجها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب الإفريقي، بما يضمن استفادة المجتمعات من ثرواتها وإمكاناتها، ويدعم مسار التنمية الشاملة في القارة.