وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف باستثمارات 700 مليون جنيه.. ثاني ميناء جاف في مصر
افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية، باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، وعلى مساحة 146 ألف متر مربع، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة النقل واللوجستيات، وتيسير حركة التجارة، ودعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت.
جاء الافتتاح بحضور اللواء مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس سيد متولي، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة.
وأكد وزير النقل أن افتتاح الميناء يمثل إضافة جديدة لمنظومة النقل واللوجستيات، من خلال تطوير آليات انتقال البضائع من الموانئ البحرية إلى الأسواق ومناطق الإنتاج، وإتاحة خدمات الشحن والتخزين والتداول بعيدًا عن أرصفة الموانئ البحرية، بما يسهم في الحد من التكدس وتقليل زمن الانتظار وتكاليف النقل.
وأوضح أن المشروع أُقيم لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ويتميز بموقعه الاستراتيجي في منطقة العامرية، بالقرب من ميناء الإسكندرية وشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يعزز الربط بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية والتجارية.
ثاني ميناء جاف بعد 6 أكتوبر
وأشار كامل الوزير إلى أن ميناء العامرية هو ثاني ميناء جاف في مصر بعد ميناء 6 أكتوبر، الذي ارتفع حجم التداول به بنسبة 500%، موضحًا أن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها للتوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية لدعم حركة التجارة والصادرات المصرية.
وأضاف أن الخطة تتضمن تطوير وإنشاء 9 موانئ برية على الحدود المصرية، إلى جانب تنفيذ مخطط شامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.
8 ممرات لوجستية لتعزيز حركة التجارة
وأكد الوزير أن الموانئ الجافة تمثل أحد المكونات الرئيسية ضمن 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تستهدف ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية، عبر شبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يدعم حركة البضائع ويعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة.
ولفت إلى استمرار تنفيذ عدد من مشروعات الموانئ الجافة، من بينها ميناء العاشر من رمضان، الملحق به منطقة لوجستية على مساحة إجمالية تبلغ 250 فدانًا، والمقرر الانتهاء منه منتصف عام 2027، إلى جانب التخطيط لبدء إنشاء ميناءي السادات وبرج العرب الجاف قبل نهاية عام 2026، واستكمال الاستعدادات الخاصة بتشغيل ميناء القنطرة شرق الجاف.
خفض تكاليف النقل ودعم الاستثمار
وأوضح وزير النقل أن التوسع في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية يستهدف تقليل الضغط على الموانئ البحرية والطرق، وتنظيم حركة الشاحنات، وخفض تكاليف النقل والتداول، وتيسير حركة التجارة، فضلًا عن تقليل الآثار البيئية الناتجة عن تكدس الشاحنات.
وأشار إلى أن الوزارة انتهت من الإصلاحات التشريعية للوائح المنظمة للموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم التوسع في هذه المشروعات وتعزيز النقل متعدد الوسائط، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات ويوفر فرص عمل جديدة.
وأكد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة مشروعات النقل واللوجستيات، والاستفادة من الخبرات المتخصصة لرفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة المشروعات، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويسهم في تسهيل حركة الإنتاج والتصدير.
واختتم الوزير بالتأكيد أن تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل منظومة متكاملة لدعم التنمية الاقتصادية، من خلال تسهيل وصول المصانع إلى المواد الخام والأسواق، ومساعدة المزارعين على نقل إنتاجهم، وتمكين المصدرين من الالتزام بمواعيد التوريد، ورفع كفاءة تداول البضائع بالموانئ المصرية.





