×

مصر وتونس تبحثان تطوير تمويل المشروعات الصغيرة وتعزيز الشمول المالي

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:19 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع محمود المنتصر منصور، المدير العام التنفيذي والمؤسس لسلطة رقابة التمويل الصغير التونسية، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال التمويل غير المصرفي، وتطوير الأطر التنظيمية والرقابية لأنشطة تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة للمسؤول التونسي، بحضور الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، في إطار اهتمام الجانب التونسي بالتعرف على التجربة المصرية في تنظيم نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتبادل التجارب المتعلقة بتطوير الأسواق المالية غير المصرفية ورفع كفاءتها واستدامتها.

وأكد الدكتور إسلام عزام اعتزاز الهيئة بالتعاون مع الدول العربية والأفريقية، وحرصها على تبادل الخبرات ونشر المعرفة، مشيرًا إلى أهمية التمويل غير المصرفي في تعزيز الشمول المالي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وخطط الدولة للنهوض بالاقتصاد الوطني.

وأوضح أن أرصدة التمويل الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر تجاوزت مجتمعة 101 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2026، ليستفيد منها نحو 3.5 مليون مواطن، من خلال حوالي 4400 منفذ تابع للشركات والجمعيات والمؤسسات المرخص لها بمزاولة النشاط على مستوى الجمهورية.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية تحسين تجربة المستفيدين من التمويل، من خلال تعزيز معايير قدرة العملاء على السداد، وتوفير المعلومات الواضحة، وحماية البيانات، وتطوير آليات التظلم والشكاوى، إلى جانب تشجيع ابتكار منتجات تمويلية تلبي احتياجات العملاء وتساعد على قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتمويل.

واستعرض عزام عددًا من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تستهدف ضبط عمليات تحصيل المستحقات، وتعزيز التحقق من هوية العملاء، ورصد المخاطر مبكرًا، وتحسين الملاءة المالية للجهات العاملة في القطاع، فضلًا عن التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية لتطوير المنتجات وزيادة فرص وصول التمويل إلى المستفيدين، خاصة في المناطق الفقيرة والنائية.

من جانبه، استعرض محمود المنتصر منصور تطور نشاط التمويل الصغير في تونس، منذ تنظيمه عام 1999، مرورًا بإعادة هيكلة القطاع عام 2011 وإخضاع مؤسسات التمويل الصغير التجارية للرقابة، وصولًا إلى الإجراءات الخاصة بتنظيم التسعير ومراقبة تكلفة التمويل.

وأوضح أن أكثر من 856 ألف عميل يستفيدون من التمويل الصغير في تونس، فيما بلغت قيمة التمويلات الممنوحة خلال عام 2025 نحو 2.7 مليار دينار تونسي، بما يعادل 47.1 مليار جنيه، من خلال أكثر من 524 ألف عملية تمويل، مشيرًا إلى وجود 7 شركات مرخصة لمزاولة النشاط و289 جمعية مرخصة لتقديم القروض الصغيرة.

وتناولت المباحثات سبل تطوير المنتجات المالية وتنويع أدوات التمويل، وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في العمل الرقابي، إلى جانب الآليات الحديثة لإدارة المخاطر وتعزيز الامتثال وحماية المتعاملين، بما يسهم في رفع كفاءة أنشطة التمويل وتحقيق التنمية المستدامة في البلدين.