السيسي يكشف تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي بشأن تسليم الحكم للإخوان
كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي تفاصيل حوار جمعه بالمشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبق، بشأن إمكانية تسليم السلطة إلى جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة المصرية واستمرار مؤسساتها كان يمثل الأولوية المطلقة خلال تلك المرحلة.
جاء ذلك خلال مداخلة الرئيس السيسي في ختام الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، اليوم الأربعاء، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
وأوضح الرئيس السيسي أنه خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، حرص على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، للتعرف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وتقديم حلول عملية لها.
وأضاف أنه كان يطرح على ممثلي بعض التيارات الدينية تساؤلات بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة الأزمات القائمة، بهدف تقييم مدى استعدادهم لتحمل مسؤولية الحكم.
ماذا دار بين السيسي والمشير طنطاوي بشأن الإخوان؟
واستعاد الرئيس تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين المشير طنطاوي، حين سأله الأخير عما إذا كان من الممكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين.
وأوضح السيسي أنه أجاب، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، بأنه إذا انتخب الشعب الجماعة، فإنه يمكن تسليمها الحكم، انطلاقًا من احترام إرادة المواطنين وحقهم في اختيار من يتولى إدارة شؤون البلاد.
وأكد الرئيس أنه كان يرى أن من الأفضل أن تتحمل أي جماعة أو تيار سياسي مسؤولية الحكم وفقًا لإرادة الشعب، بدلًا من أن تتعرض الدولة لخطر الضياع أو الانهيار، مشددًا على أن بقاء الدولة واستمرار مؤسساتها يجب أن يظلا الهدف الأهم لكل من يخلص لوطنه، بغض النظر عمن يتولى السلطة.
السيسي يتحدث عن تداعيات الأزمات السياسية والاقتصادية
وأشار الرئيس إلى أن استمرار الدعوات إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام أدى إلى استنزاف موارد الدولة وإمكاناتها، موضحًا أن تلك الفترة شهدت ضغوطًا على الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وتراجعًا في قطاع السياحة، فضلًا عن انعكاسات سلبية على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف أن إدارة الدولة تتطلب القدرة على التعامل مع التحديات المتشابكة، وليس الاكتفاء بالمواقف السياسية أو الشعارات، بما يضمن حماية مصالح المواطنين والحفاظ على مؤسسات الدولة.
السفيرة الأمريكية سألت السيسي عن مستقبل الحكم في مصر
وفي سياق متصل، كشف الرئيس السيسي أن السفيرة الأمريكية لدى القاهرة آنذاك كانت تستفسر منه عن توقعاته بشأن التيار الذي سيصل إلى السلطة في مصر.
وأوضح أنه توقع وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، لكنه كان يعتقد في الوقت نفسه أنها لن تستمر فيه طويلًا، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من قدرة أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة بمفردها.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن هذه التحديات، رغم صعوبتها، ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، مشيدًا بحكمة المشير محمد حسين طنطاوي، ودوره خلال تلك المرحلة المهمة من تاريخ البلاد.
