السيسي: الحرب النفسية ستستمر.. وأحذر المصريين من محاولات التضليل
حذّر الرئيس عبد الفتاح السيسي من استمرار الحرب النفسية التي تستهدف إرادة الشعب المصري، مؤكدًا أن حملات التضليل تسعى إلى التأثير في وعي المواطنين، وأن التعامل معها يتطلب اليقظة والتمسك بالحقائق والحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
جاء ذلك خلال مداخلة الرئيس السيسي في ختام الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت اليوم الأربعاء تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
وأوضح الرئيس أنه خلال توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، حرص على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، للتعرف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.
وأشار إلى أنه كان يطرح تساؤلات على ممثلي بعض التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات، بهدف تقييم مدى استعدادهم لتحمل مسؤولية الحكم، لافتًا إلى صعوبة استمرار دولة في ظل دعوات متواصلة للتظاهر على مدار عام ونصف العام، وما يمكن أن يترتب على ذلك من استنزاف لمواردها وإمكاناتها.
وأضاف أن تلك الظروف كان من شأنها التأثير في الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وقطاع السياحة، والأوضاع الاقتصادية والاستثمارية، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يجب أن يظل أولوية لدى كل من يخلص لوطنه.
واستعاد الرئيس السيسي حواره مع المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، بشأن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان، موضحًا أنه أكد آنذاك أنه إذا اختارهم الشعب عبر الانتخابات، فيمكن تسليمهم السلطة، انطلاقًا من إيمانه بأن إرادة الشعب هي الأساس، وأن بقاء الدولة واستمرارها أهم من هوية من يتولى الحكم.
كما أشار إلى أن تقديراته خلال فترة عمله بالمخابرات الحربية كانت ترجح وصول جماعة الإخوان إلى السلطة، مع توقعه عدم استمرارها طويلًا، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة المصرية، والتي تفوق قدرة أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة على مواجهتها منفردًا، لكنها لا تفوق قدرة الشعب المصري وإرادته.
وأكد السيسي أن الدولة المصرية تواجه تحديات متتابعة، مشددًا على أن العمل يمثل واجبًا وطنيًا في كل مرحلة، مثلما كانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا لحرب أكتوبر عام 1973.
واستعاد الرئيس تصريحه خلال لقاء إعلامي عام 2014، بأن مصر ليس أمامها سوى العمل والصبر، موضحًا أن مسؤولية البناء لا تقع على عاتق المسؤولين وحدهم، بل تتطلب مشاركة الجميع وإدراك حجم التحديات التي تواجه البلاد.
وفي حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس إلى ما طرحه الدكتور زياد عبد التواب بشأن الحرب النفسية، موضحًا أن هذا النوع من الحروب لم يكن وليد العصر الحالي، بل كان قائمًا في الستينيات والسبعينيات بوسائل مختلفة، ومن المتوقع أن يستمر بأشكال متجددة تستهدف التأثير في إرادة المصريين.
واختتم الرئيس تحذيره بالتأكيد على ضرورة انتباه المواطنين لمحاولات التضليل، والحفاظ على وعيهم الوطني، بما يدعم استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات المتلاحقة.
