بعد موجة الغضب الليبي.. ترامب يعلن احترامه للشعب الليبي ويشيد بتضحياته في مواجهة داعش
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احترامه للشعب الليبي وتقديره للتضحيات التي قدمها في مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي، مشيرًا إلى أن الليبيين يتمتعون بالعزة والصمود وكرم الضيافة، وأنهم يستحقون مستقبلًا يسوده السلام والازدهار.
وقال ترامب، في تصريحات تناولت مستقبل ليبيا، إن بلاده تتطلع إلى دعم الشعب الليبي في إجراء انتخابات وطنية ناجحة، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتعزيز سيادة الدولة، مؤكدًا ضرورة إنهاء استخدام الأراضي الليبية ممرًا للهجرة غير الشرعية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن ليبيا لا ينبغي أن تستمر ممرًا للهجرة غير الشرعية، مطالبًا بإنهاء هذه الظاهرة، في إشارة إلى أحد الملفات التي تحظى باهتمام واشنطن في تعاملها مع دول المنطقة.
تصريحات ترامب تأتي وسط أزمة مع ليبيا
وتأتي تصريحات ترامب في ظل موجة من ردود الفعل الغاضبة داخل ليبيا، عقب تصريحات سابقة نُسبت إليه وتضمنت أوصافًا مهينة لعدد من الدول، من بينها ليبيا واليمن وهايتي والصومال، خلال حديثه عن الهجرة إلى الولايات المتحدة.
وأثارت تلك التصريحات انتقادات من مسؤولين ومؤسسات ليبية، اعتبروها مساسًا بكرامة الشعب الليبي وسيادة الدولة، وطالبوا بتوضيحات رسمية واعتذار يعالج تداعيات الأزمة.
تحركات دبلوماسية ومطالب باعتذار رسمي
وعلى المستوى الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية استدعاء القائمة بالأعمال الأمريكية لدى ليبيا، وتسليمها مذكرة احتجاج رسمية على التصريحات، مع المطالبة بتقديم إيضاحات وتصحيح ما ورد فيها.
كما أعلن المجلس الرئاسي الليبي رفضه للتصريحات، مطالبًا بموقف أمريكي واضح واعتذار صريح، فيما شدد مسؤولون في شرق ليبيا ومؤسسات تشريعية على ضرورة احترام السيادة الوطنية والامتناع عن الإساءة إلى الشعب الليبي.
من جانبه، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن كرامة الليبيين لا ينبغي أن تكون محلًا للسجالات السياسية والانتخابية، مشددًا على أن بلاده حريصة على علاقات تقوم على الاحترام المتبادل.
وتعكس التصريحات الجديدة لترامب، التي تضمنت إشادة بالشعب الليبي وتضحياته في مواجهة الإرهاب، استمرار حضور ملف ليبيا في الخطاب الأمريكي، بالتزامن مع تصاعد المطالب الليبية باحترام سيادة الدولة وكرامة مواطنيها.
