اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا المدينة تكشف تنوعها الحضاري عبر العصور
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن تمكن البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من تحقيق اكتشافات أثرية جديدة بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، في إطار أعمال الحفائر الجارية التي تستهدف الكشف عن مزيد من أسرار المدينة التاريخية.
وتضمنت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية تحمل خرطوش الملك سنوسرت الثالث، إلى جانب خرطوش آخر يرتبط بالمعبود “أوزير نا رف”، بما يعكس الأهمية الدينية للمنطقة خلال العصور المصرية القديمة، خصوصًا في فترتي الدولة الوسطى والعصر البطلمي.
كما شملت النتائج الكشف عن بقايا امتدادات لبازيليكا رومانية، وأجزاء من معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر من الرخام للمعبودة أفروديت، إلى جانب قوالب فخارية لسك العملات وقطع من التماثيل الجدارية تعود للعصر الروماني.
وأكد وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية والحضارية لمنطقة إهناسيا المدينة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المتواصل بتطوير المواقع الأثرية وفتح مزيد منها أمام الحركة السياحية.
وأوضح مسؤولو المجلس الأعلى للآثار أن الكشف عن بقايا المعبد الدوري وإعادة استخدام عناصره في بناء البازيليكا يعكس التطور المعماري عبر العصور، كما يعكس استمرار استخدام الموقع وتراكم طبقاته الحضارية من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الروماني.
وأضافت البعثة أن رأس تمثال أفروديت المكتشف يُعد من القطع النادرة، لما يتميز به من دقة فنية عالية تعكس سمات الفن الكلاسيكي في تلك الفترة، فيما تشير باقي المكتشفات إلى الدور الاقتصادي والثقافي المهم الذي لعبته المدينة عبر تاريخها الطويل.
وتواصل البعثة أعمالها العلمية والدراسات المتخصصة لتوثيق وتصنيف المكتشفات، في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث المصري والترويج له عالميًا باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الحضارية لمصر.



