جمعية الصداقة المصرية الروسية تكرم رائدي خريجي الجامعات الروسية وتؤكد دورهم في تعزيز التعاون بين البلدين
كرمت جمعية الصداقة المصرية الروسية، خلال اجتماعها الشهري بمقر البيت الروسي بالقاهرة، العالم الدكتور مرسي الطحاوي، أستاذ الفيزياء النووية المتفرغ بهيئة الطاقة الذرية، والدكتور أنور إبراهيم، وكيل وزارة الثقافة ورئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية الأسبق، تقديرًا لإسهاماتهما العلمية والثقافية ودورهما في دعم العلاقات المصرية الروسية.
وأكد الدكتور إبراهيم كامل، رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، أن خريجي الجامعات الروسية يمثلون ركيزة أساسية في تعزيز جسور التواصل بين الشعبين المصري والروسي، لما يمتلكونه من خبرات علمية وثقافية أسهمت في توطيد العلاقات الثنائية على مدار عقود.
من جانبه، أوضح الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن عدد خريجي الجامعات الروسية في مصر تجاوز 100 ألف خريج، مشيرًا إلى أنهم يشكلون جسرًا إنسانيًا وثقافيًا مهمًا بين البلدين.
وقال السفير عزت سعد، نائب رئيس الجمعية وسفير مصر الأسبق لدى موسكو، إن الجامعات الروسية تواصل تقديم المنح الدراسية وإعداد الكوادر المصرية في مختلف التخصصات، بما يدعم مسيرة التعاون العلمي والتعليمي بين القاهرة وموسكو.
وأوضح شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة ورئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، أن اختيار الدكتور مرسي الطحاوي والدكتور أنور إبراهيم جاء تقديرًا لمسيرتهما المتميزة، لافتًا إلى أن الطحاوي ألّف أول كتاب عربي عن الطاقة النووية في مصر والعالم العربي، وأشرف على عشرات الرسائل العلمية ونشر العديد من الأبحاث المتخصصة، فيما يُعد الدكتور أنور إبراهيم عميد المترجمين عن اللغة الروسية في مصر والأب الروحي لأجيال من المترجمين.
وخلال كلمته، استعرض الدكتور مرسي الطحاوي مسيرته العلمية، مؤكدًا أن دراسته في الاتحاد السوفيتي كان لها أثر كبير في تكوينه العلمي، مشيرًا إلى أهمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر والزراعة والطب. كما أكد أن مشروع محطة الضبعة النووية سيُحدث نقلة نوعية في إنتاج الطاقة بمصر، موضحًا أنه سيوفر قدرات إنتاجية تفوق ما يقدمه السد العالي بنحو ثلاثة أضعاف.
بدوره، تناول الدكتور أنور إبراهيم تاريخ العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا، مشددًا على أهمية البعثات التعليمية والتبادل الثقافي في تعزيز التقارب بين الشعبين، ومؤكدًا أن الاستشراق الروسي يُعد من أبرز المدارس التي تناولت مصر والشرق بالدراسة، داعيًا إلى إطلاق مشروع قومي لترجمة المؤلفات الروسية المتعلقة بالاستشراق.
وأشار شريف جاد إلى أن بداية إيفاد الطلاب المصريين للدراسة في الجامعات الروسية تعود إلى عام 1956، عندما أرسل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أول بعثة ضمت 15 طالبًا لدراسة الطاقة الذرية، وكان من بينهم العالم يحيى المشد، إلى جانب نخبة من العلماء والمفكرين والفنانين الذين أسهموا في مسيرة التنمية المصرية، من بينهم الدكتور سامي السباعي، والدكتور محمد المراكبي، والمخرج محمد القليوبي، ومدير التصوير طارق التلمساني، والباليرينا ماجدة صالح، والدكتور عبدالمنعم كامل، والدكتور يحيى عبدالتواب، ومحمد أبو ليلة، والفنانة سميرة محسن، والدكتور محمد نصر الجبالي، وغيرهم من خريجي الجامعات الروسية الذين كان لهم دور بارز في دعم العلاقات المصرية الروسية وخدمة المجتمع المصري.
