×

المغرب يتقدم 3 مراتب عالميًا.. المملكة تعزز صدارتها العربية والإفريقية في السمعة الدولية

الخميس 27 أغسطس 2026 09:32 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
المغرب يتقدم 3 مراتب عالميًا.. المملكة تعزز صدارتها العربية والإفريقية في السمعة الدولية

حقق المغرب تقدمًا جديدًا على خريطة الحضور الدولي، بعدما حل في المرتبة الـ27 عالميًا ضمن تصنيف RepCore Nations 2026، متقدمًا ثلاثة مراكز مقارنة بالعام الماضي، مع احتفاظه بصدارة الدول الإفريقية والعربية من حيث السمعة.

ويعكس هذا التقدم تنامي الصورة الإيجابية للمملكة على المستوى الدولي، خاصة في ظل تراجع سمعة عدد كبير من الاقتصادات الكبرى خلال العام الجاري، وهو ما يمنح صعود المغرب في التصنيف أهمية تتجاوز مجرد تحسن ترتيبه الرقمي.

وكشفت نتائج التصنيف، التي جرى عرضها خلال ندوة دولية عبر الإنترنت حول إدارة صورة الدول وتأثير السمعة في مكانتها الخارجية، عن تحسن نظرة الرأي العام الدولي إلى المغرب في عدد من المجالات، من بينها التكنولوجيا وتدبير الموارد العمومية، إلى جانب الحضور الرياضي المتنامي والإنجازات التي حققتها المملكة على الساحة الدولية.
واختير المغرب، إلى جانب أوكرانيا، ضمن النماذج التي تناولتها الندوة، في نقاش ركز على كيفية بناء الدول لرصيد من الثقة والإعجاب والاحترام لدى الجمهور الدولي، وتحويل هذه الصورة الإيجابية إلى عنصر داعم للمصالح الاقتصادية والسياسية والسياحية.

السمعة تتحول إلى قوة اقتصادية

لم تعد سمعة الدول مجرد صورة ذهنية أو أداة من أدوات العلاقات العامة، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في القدرة التنافسية للدول، خاصة مع ارتباطها بقرارات السياح والمستثمرين والشركاء الاقتصاديين.

وفي هذا السياق، تشير تقديرات Reputation Lab إلى وجود علاقة بين تحسن سمعة الدول ومصالحها الاقتصادية، إذ يرتبط ارتفاع مؤشر السمعة بنقطة واحدة، في المتوسط، بزيادة تقدر بنحو 7.2% في عائدات السياحة، إلى جانب نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 1%.

وتبرز السياحة باعتبارها أحد أهم المجالات التي تستفيد من تحسن صورة الدولة، إذ لا يقتصر تأثير الزائر على الإنفاق داخل البلد، وإنما يمكن أن يتحول إلى ناقل لصورة المملكة وثقافتها ومدنها ومعالمها عند عودته إلى بلده.
رؤية تنموية تعزز الحضور المغربي

ويأتي التقدم المغربي في التصنيف في ظل مسار متواصل لتطوير الاقتصاد والبنية التحتية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات والأسواق الخارجية، إلى جانب ترسيخ موقعها كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.

وشهدت المملكة خلال السنوات الماضية توسعًا في عدد من القطاعات، من بينها الصناعة والسياحة والنقل والطاقة، بالتوازي مع تطوير الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والسكك الحديدية، وهي عوامل ساهمت في تعزيز حضور المغرب على المستوى الدولي.

كما شكل الحضور الرياضي واستضافة التظاهرات الكبرى عنصرًا إضافيًا في تعزيز القوة الناعمة للمملكة، وإيصال صورتها إلى جمهور دولي أوسع.

ويعكس ذلك، بحسب قراءة نتائج التصنيف، أهمية أن تكون السمعة الخارجية للدول امتدادًا لما يتحقق على أرض الواقع، إذ تزداد قوة الصورة الإيجابية عندما يستطيع السائح أو المستثمر أو الشريك الدولي اختبار عناصرها بشكل مباشر.
المغرب يتقدم في وقت تتراجع فيه سمعة دول كبرى
وتزداد أهمية المركز الذي حققه المغرب بالنظر إلى المناخ الدولي الذي أجري فيه التصنيف، إذ تراجعت 43 دولة من بين أكبر 60 اقتصادًا عالميًا مقارنة بالعام الماضي، مقابل تقدم 14 دولة فقط، بينما حافظت ثلاث دول على مستوياتها السابقة.

كما سجل المتوسط العام للسمعة تراجعًا بنحو 0.86 نقطة، في مؤشر يعكس حالة التغير التي تشهدها صورة الدول على المستوى الدولي.

وعلى صعيد المراكز الأولى، صعدت اليابان سبعة مراكز لتحتل المرتبة الأولى عالميًا، تلتها كندا وسويسرا، ثم أستراليا والدنمارك، فيما ضمت قائمة أفضل عشر دول كلًا من النرويج وإيطاليا وفنلندا ونيوزيلندا والسويد.

وفي المقابل، سجلت إسرائيل أكبر خسارة في النقاط خلال عام واحد، مع استمرار تراجع سمعتها منذ عام 2022، بينما جاءت إيران في ذيل التصنيف، فيما ظلت الولايات المتحدة ضمن الدول ذات السمعة الضعيفة في تقييم المشاركين من دول مجموعة السبع.

تصنيف يستند إلى أكثر من 124 ألف تقييم

واعتمد تصنيف RepCore Nations 2026 على أكثر من 124 ألف تقييم جرى جمعها في 36 دولة، وشملت الدراسة 74 بلدًا، بينما اقتصر الترتيب النهائي على أكبر 60 اقتصادًا عالميًا وفق الناتج المحلي الإجمالي.

واستند التصنيف إلى 22 مؤشرًا لقياس نظرة الجمهور الدولي إلى الدول، بما يشمل مجموعة من الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وبالنسبة للمغرب، فإن احتفاظه بالصدارة العربية والإفريقية بالتزامن مع تقدمه إلى المركز الـ27 عالميًا يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي في صورته الدولية.

ويطرح هذا التقدم أمام المملكة فرصة لتحويل رصيد الثقة والإعجاب والاحترام إلى مكاسب أكثر استدامة في مجالات السياحة والاستثمار والتجارة، بما يجعل السمعة الدولية أحد مكونات القوة الناعمة والقدرة التنافسية للمغرب على الساحة العالمية.