شي جين بينج يصل القاهرة.. استقبال حافل يعكس عمق العلاقات المصرية الصينية
وصل الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم، إلى مطار القاهرة الدولي، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر تستمر 3 أيام، وكان في استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، وسط مراسم استقبال اتسمت بالحفاوة والترحيب بضيف مصر الكبير.
وشهدت مراسم الاستقبال مشاركة عدد من الأطفال والشباب، الذين رفعوا أعلام مصر والصين لتحية الرئيس الصيني وقرينته، فيما احتشد عدد من المواطنين المصريين والصينيين للتعبير عن مشاعر الود والترحيب بالرئيس شي جين بينج.
كما شهد مطار القاهرة عرضًا فنيًا قدمته إحدى فرق الفنون الشعبية، بالتزامن مع وصول الرئيس الصيني، في مشهد عكس عمق الصداقة والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والصيني.
وفي مشهد لافت، رفع الأطفال أعلام مصر والصين خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته للرئيس شي جين بينج وقرينته، بما عكس أجواء الاحتفاء بالزيارة وأهمية العلاقات بين القاهرة وبكين.
وتأتي الزيارة في توقيت يتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، حيث تمثل مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956.
العلاقات المصرية الصينية.. 70 عامًا من الصداقة والتعاون
تعود جذور العلاقات المعاصرة بين الصين والدول العربية إلى مؤتمر باندونج عام 1955، الذي جمع 29 دولة آسيوية وأفريقية، وشكل محطة مهمة في بلورة مبادئ عدم الانحياز والتعايش السلمي والمساواة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي عام 1956، أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، قبل أن تمتد العلاقات الصينية العربية لاحقًا لتشمل دولًا عربية أخرى، من بينها سوريا والمغرب والعراق والجزائر.
وخلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، واصلت دول عربية، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، تعزيز علاقاتها مع بكين، لتتطور الشراكة لاحقًا في المجالات الاقتصادية والتجارية، وأصبحت الدول العربية مصدرًا رئيسيًا لواردات الصين من النفط والغاز.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي، شهدت العلاقات الصينية العربية توسعًا متسارعًا في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والتعاون الاقتصادي، وصولًا إلى إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي عام 2004، ليصبح منصة للحوار والتعاون الجماعي بين الجانبين.
ومع دخول العلاقات الصينية العربية مرحلة جديدة منذ عام 2010، توسعت الشراكات الاستراتيجية بين بكين وعدد من الدول العربية، من بينها مصر والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر، بما عزز التعاون في مختلف المجالات.
وتتنوع مجالات التعاون الصيني العربي لتشمل الطاقة النظيفة والمتجددة، والبنية التحتية، والصحة، والبحث العلمي، والزراعة، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا، والفضاء والذكاء الاصطناعي.
وتعكس زيارة الرئيس شي جين بينج إلى مصر أهمية العلاقات بين القاهرة وبكين، وما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، فضلًا عن تطلعات الجانبين إلى تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
