×

جامعة الدول العربية تطالب بحماية الطفل الفلسطيني وضمان حقه في التعليم

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:34 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جامعة الدول العربية تطالب بحماية الطفل الفلسطيني وضمان حقه في التعليم

أكدت جامعة الدول العربية ضرورة توفير الحماية للأطفال الفلسطينيين وصون حقهم في التعليم والثقافة، في ظل الأوضاع الخطيرة التي يواجهونها جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي والحرب وتداعياتها على حياتهم وأمنهم ومستقبلهم.

جاء ذلك خلال مشاركة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ممثلًا عن الأمانة العامة للجامعة، في مؤتمر «الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود»، الذي استضافته تونس يومي 14 و15 سبتمبر الجاري.

ونقل السفير مصطفى خلال كلمته تحيات نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر، مؤكدًا أهمية انعقاده في ظل ما تشهده الطفولة الفلسطينية من أوضاع بالغة الخطورة، تمس حقوق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم والثقافة والرعاية.

وأعرب عن تقدير الجامعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» وشركائها على تنظيم المؤتمر، مثمنًا في الوقت ذاته المواقف الثابتة للجمهورية التونسية في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال السفير مصطفى إن الطفل الفلسطيني لم يختر واقع الاحتلال ولم يصنع أسباب الصراع، لكنه يدفع ثمنًا باهظًا من طفولته وأمانه وتعليمه وذاكرته ومستقبله، مشيرًا إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أطفال قطاع غزة، وما يتعرض له الأطفال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من اعتقالات واقتحامات وعنف وقيود تؤثر في حياتهم وتعليمهم.

وشدد على أن تدمير المدارس وتعطيل العملية التعليمية لا يقتصر تأثيرهما على المباني والمنشآت، وإنما يمتد إلى مستقبل جيل فلسطيني كامل، مؤكدًا ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين تعرضوا للحرب والنزوح والفقدان، إلى جانب حماية الهوية والذاكرة والتراث الفلسطيني.

ودعا إلى الانتقال من توصيف المعاناة وتوثيق الانتهاكات إلى بناء منظومة فعالة للحماية والمساءلة، من خلال تطوير آليات توثيق الانتهاكات، وتعزيز الحماية الدولية للأطفال والمنشآت التعليمية والثقافية، وضمان استمرار العملية التعليمية وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، فضلًا عن دعم المؤسسات الفلسطينية المعنية بالتعليم والثقافة والطفولة.

وأكد السفير مصطفى أن جامعة الدول العربية تعتبر حماية الطفل الفلسطيني جزءًا أساسيًا من مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، معربًا عن أمله في أن يتحول «نداء الألكسو» الصادر عن المؤتمر إلى مسار عمل عملي ومستدام.

واختتم بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تتعلق فقط بحق الأطفال في التعليم، وإنما بحقهم في الحياة والأمان والانتماء والحفاظ على ذاكرتهم وهويتهم، والتمسك بحقهم في مستقبل يحقق لهم الطمأنينة والكرامة.