نبيل فهمي يبحث مع غوتيريش التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار
بحث السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة والتصعيد المتزايد، وذلك خلال لقائهما أمس الأحد 20 سبتمبر 2026، في مستهل مشاركة فهمي في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتصدر التصعيد الخطير في المنطقة مباحثات الجانبين، حيث استعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية تداعياته على أمن واستقرار المنطقة العربية، وحركة الملاحة الدولية، وأمن الطاقة والتجارة العالمية.
وأكد فهمي تضامن جامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء في صون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية، مشددًا على أن حرية الملاحة في مضيقي هرمز والبحر الأحمر تمثل مبدأً راسخًا في القانون الدولي.
وشدد الجانبان على أن احتواء التصعيد يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يتعامل مع أسباب الأزمات، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياتها وآثارها.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكد الأمين العام ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية يستوجب الانتقال إلى خطوات عملية تقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد فهمي على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي ترتيبات من شأنها فصله عن الضفة الغربية مرفوضة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى مستجدات الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن وليبيا، إلى جانب التطورات الخطيرة في السودان، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وجدد الجانبان الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني والحد من تداعيات الأزمة.
وفي ختام اللقاء، أشاد فهمي وغوتيريش بمتانة الشراكة القائمة بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المنظمتين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، دعمًا للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
