×

بوريطة يستعرض بنيويورك مرتكزات الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة

الجمعة 25 سبتمبر 2026 01:58 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
بوريطة يستعرض بنيويورك مرتكزات الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة

استعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بمدينة نيويورك، المرتكزات التي تقوم عليها الرئاسة المغربية للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة خلال عام 2026، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى خُصص لمناقشة موضوع «الملكية الوطنية في الممارسة العملية: تعزيز مؤسسات الدولة الشاملة».

وشهد الاجتماع مشاركة نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة ج. محمد، ورئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس مارابي، والوزير الأول الكيني موساليا مودافادي، ونائبة رئيس البنك الإفريقي للتنمية ماريا لور أكين أولوجبادي، إلى جانب عدد من نواب رؤساء الوزراء والوزراء.

وأكد بوريطة أهمية تعزيز مبدأ الملكية الوطنية في جهود بناء السلام، من خلال مؤسسات شاملة وشراكات دولية تستجيب لأولويات الدول والمجتمعات المعنية.

وأوضح أن لجنة بناء السلام، وبعد مرور 20 عامًا على إنشائها، تدخل مرحلة مهمة من تطورها، خاصة في ضوء «ميثاق المستقبل» ومراجعة هيكل بناء السلام لعام 2025.

وشدد الوزير المغربي على أن تحقيق السلام المستدام لا يمكن أن يتم بالنيابة عن الدول والمجتمعات المعنية، داعيًا إلى جعل الملكية الوطنية مبدأ عمليًا يقوم على السيادة والمسؤولية المشتركة وتعزيز القدرات الوطنية.

وأشار إلى أن هذه الملكية ينبغي أن تكون سياسية ومؤسساتية ومالية في الوقت ذاته، بما يضمن وجود مؤسسات شرعية وشاملة وقادرة على الاستجابة لاحتياجات السكان.

وأكد بوريطة أن المقاربة المغربية تقوم على ترابط مفاهيم السلم والأمن والتنمية والحكامة، في إطار التزام المملكة بالوقاية من النزاعات والوساطة وحفظ وبناء السلام، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات.

وفي هذا السياق، اقترح مأسسة عمل لجنة بناء السلام «خارج الجدران»، من خلال عقد دورات لها في البلدان المعنية، فضلًا عن إعداد «تشخيص للملكية الوطنية» يتيح تحديد القدرات المطلوبة بشكل مشترك لبناء سلام مستدام.

كما دعا إلى تعزيز الاستشراف في مجال التمويلات، وتطوير الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية، بما يساهم في تحقيق تنسيق أفضل بين جهود السلام والاستثمار والتنمية وفقًا للأولويات الوطنية.

وأوضح أن القيمة المضافة للجنة بناء السلام تتمثل في قدرتها على بناء الجسور بين السلام والتنمية، وبين الدول والمنظومة متعددة الأطراف، وكذلك بين الأولويات الوطنية والموارد الدولية.

واختتم بوريطة بالتأكيد على أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على بذل مزيد من الجهود في مجال بناء السلام، وإنما يتعين العمل على تحقيقه بصورة أكثر فاعلية، مجددًا التزامه، بصفته رئيسًا للجنة بناء السلام، بالمساهمة في تفعيل مراجعة عام 2025 وتعزيز دور اللجنة في خدمة سلام وطني شامل ومستدام.

وتأسست لجنة بناء السلام عام 2005 بشكل مشترك من جانب مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبارها جهازًا استشاريًا حكوميًا دوليًا يدعم جهود بناء السلام في البلدان الخارجة من النزاعات، ويساهم في وضع استراتيجيات متكاملة للتعافي وإعادة الإعمار بعد النزاعات وتعبئة الأطراف والموارد المعنية.