×

«معلومات الوزراء» وأكاديمية شنغهاي تبحثان تطوير الشراكة الصينية الأفريقية.. من تنفيذ المشروعات إلى بناء القدرات والتصنيع

الخميس 1 أكتوبر 2026 12:22 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالتعاون مع أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، سبل تطوير الشراكة الصينية الأفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق، وذلك خلال منتدى نظمته الجهتان بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين من مصر والصين.

وأكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن النظام الدولي يشهد مرحلة من إعادة التشكل، مع تصاعد المنافسة في مجالات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل والبنية التحتية، مشيرًا إلى أهمية مبادرة الحزام والطريق كإطار يمكن من خلاله لدول الجنوب العالمي تنويع شراكاتها ودعم أهدافها التنموية.

وأوضح الجوهري أن الدول الأفريقية تتحرك بصورة متزايدة من موقع المتلقي إلى موقع الشريك الذي يمتلك مصالحه وأولوياته وقدرته على الاختيار، بالتوازي مع تعزيز التنسيق والتفاوض الجماعي داخل المحافل الدولية.

وشدد على أن نجاح الشراكة الصينية الأفريقية خلال المرحلة المقبلة لا يرتبط فقط بحجم التمويل أو عدد المشروعات، وإنما بقدرة هذه المشروعات على خلق قيمة اقتصادية محلية، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم التصنيع والتكامل الأفريقي وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

التصنيع والطاقة والاقتصاد الرقمي في مقدمة الأولويات

وأشار رئيس مركز المعلومات إلى أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل التصنيع المشترك، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والزراعة والأمن الغذائي، والبحث العلمي، والتعليم الفني وتنمية المهارات.

من جانبه، أكد الدكتور شن قويلونغ، مدير وأستاذ بمعهد دراسات الصين والعالم بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، أهمية التعاون بين المركز والأكاديمية، مشيرًا إلى العمل على إعداد مذكرة تفاهم لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة.

وخلال جلسات المنتدى، ناقش المشاركون التحولات في النظام الدولي وانعكاساتها على مستقبل التعاون الصيني الأفريقي، حيث أكد السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى الصين، أهمية ارتباط مشروعات مبادرة الحزام والطريق بالاحتياجات الفعلية للدول الأفريقية وتحقيق نتائج ملموسة للشعوب.

وأشار الدكتور أحمد قنديل، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أهمية الموقع الجغرافي لمصر في دعم التعاون الصيني الأفريقي، مع ضرورة أن تنطلق المشروعات المشتركة من الأولويات التنموية للدول الأفريقية.

كما شددت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية ومديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على أهمية وضع التصنيع ضمن أولويات المرحلة المقبلة، والاستفادة من موقع مصر وقدراتها في توسيع مجالات التعاون الصيني مع القارة.

وأكد السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية السابق، أن تطوير سلاسل القيمة المشتركة يمثل أحد مجالات التعاون المهمة، داعيًا إلى تعزيز الربط بين الموانئ والمصانع والأسواق داخل أفريقيا، والاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات تخزين ونقل الطاقة.

الانتقال من تنفيذ المشروعات إلى بناء المهارات

وتناولت الجلسة الثانية للمنتدى أهمية الانتقال من التركيز على تنفيذ المشروعات إلى نقل المعرفة وبناء القدرات وتنمية المهارات، إلى جانب تعزيز التعاون الإنساني والثقافي بين الشعوب.

واستعرض الدكتور يانغ جيان، نائب رئيس أكاديمية شنتشن للعلوم الاجتماعية، تجربة مدينة شنتشن في بناء منظومة للابتكار والاستفادة من المواهب، إلى جانب نماذج للتعاون بين مصر والصين.

وأكد الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، ضرورة ربط مبادرة الحزام والطريق بالأولويات الوطنية للدول، والتركيز على بناء القدرات بما يضمن استدامة الأثر التنموي للمشروعات.

كما تناول المشاركون أهمية احترام خصوصية الدول واحتياجاتها، وتعزيز التواصل بين الشعوب، والاستفادة من الروابط التاريخية والثقافية بين الصين ومصر والدول الأفريقية، باعتبارها أحد محاور دعم الشراكة طويلة الأمد.