وزير التعليم العالي يبحث مع الجانب الياباني دعم الشركات الناشئة وتحويل الابتكارات الجامعية إلى منتجات قابلة للتوسع
بحث الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، خلال زيارته قاعدة طوكيو للابتكار (TIB) بالعاصمة اليابانية، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، ودعم الشركات الناشئة وتحويل مخرجات البحث والابتكار بالجامعات إلى منتجات وشركات قابلة للتوسع.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء استراتيجية طوكيو للشركات الناشئة ونموذج عمل قاعدة طوكيو للابتكار في الربط بين الشركات الناشئة والمستثمرين والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والشركات الكبرى والجهات الحكومية، بما يدعم بناء الشراكات وتبادل الخبرات وفتح آفاق للتعاون الدولي.
وتناول اللقاء سبل الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات المصرية، وربط الشركات الناشئة المنبثقة عن الجامعات ومراكز وحاضنات الابتكار بالمستثمرين والشبكات الدولية، بما يدعم نموها وقدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية.
كما اطلع الوزير على تجربة طوكيو في تحويل مخرجات البحث العلمي و«بذور التكنولوجيا» بالجامعات إلى شركات ناشئة ومنتجات قابلة للتوسع، من خلال منح حكومية محلية تصل إلى 90 مليون ين للمشروعات الجامعية المختارة على مدار عامين، مع إمكانية تكوين تحالفات بين الجامعات والشركات الكبرى لتوفير مصادر تمويل إضافية.
واستعرض الجانب الياباني استراتيجية طوكيو للشركات الناشئة، التي أطلقتها حكومة العاصمة في نوفمبر 2022 تحت شعار «×10»، وتستهدف زيادة عدد الشركات الناشئة في طوكيو عشرة أضعاف، وزيادة أشكال التعاون بين القطاعين العام والخاص عشرة أضعاف، وكذلك زيادة عدد الشركات الناشئة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار عشرة أضعاف.
وفيما يتعلق بفعاليات «سوسي تيك طوكيو»، أشاد الجانب الياباني بالمشاركة المصرية في نسخة 2026 من خلال الجناح المصري واستضافة عدد من الفعاليات الشريكة، حيث بحث الجانبان توسيع المشاركة المصرية في نسخة 2027، التي من المقرر أن تركز بصورة أكبر على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما ناقش الجانبان تنظيم فعاليات مشتركة في مصر وطوكيو، ومشاركة الشركات الناشئة المصرية في فعاليات «سوسي تيك»، إلى جانب دعوة الشركات الناشئة اليابانية المهتمة بالسوق المصرية للتعرف على فرص التعاون والاستثمار والعمل في مصر.
وتطرق اللقاء إلى إمكانية إنشاء حاضنات مشتركة أو إطلاق برامج للتدريب وتبادل القيادات والكوادر المصرية في مجال إدارة منظومات الابتكار، فضلًا عن تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية واليابانية، وبحث فرص التعاون مع عدد من الجامعات المصرية، ومنها جامعة عين شمس.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أهمية بناء قنوات مؤسسية مستدامة تربط منظومة الابتكار المصرية بنظيرتها في طوكيو، بما يتيح تبادل الخبرات والشركات الناشئة، ويدعم فرص الشركات المصرية في التوسع بالأسواق الدولية، ويعزز في الوقت نفسه فرص التعاون والاستثمار مع الشركات اليابانية.
كما قام الوزير والوفد المصري بجولة داخل مرافق قاعدة طوكيو للابتكار، للتعرف على بيئة العمل التي تجمع الجامعات والباحثين والشركات الناشئة والمستثمرين والمؤسسات الصناعية، وآليات التواصل والتعاون بينها.
وأكد قنصوة أن تعزيز التعاون مع منظومات الابتكار العالمية يأتي في إطار توجه الدولة المصرية لدعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الجامعات والشباب من تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى شركات ناشئة ومنتجات مبتكرة قادرة على المنافسة والنمو محليًا ودوليًا، وربط منظومة التعليم والبحث العلمي باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وفي سياق متصل، التقى وزير التعليم العالي عددًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المصريين بالجامعات اليابانية بمقر السفارة المصرية في طوكيو، واستمع إلى تجاربهم الأكاديمية والبحثية، وبحث سبل الاستفادة من خبراتهم وتخصصاتهم وربطهم بالجامعات والمؤسسات البحثية المصرية، بما يدعم التعاون العلمي والبحثي بين مصر واليابان.

