«فوتسي راسل» تخرج مصر من قائمة الترقب.. البورصة: السوق المصري أثبت قوته ومرونته أمام التحديات
أعلنت مؤسسة «فوتسي راسل» (FTSE Russell) خروج مصر وسوق المال المصري رسميًا من قائمة الترقب (Watch List)، بعد استيفاء السوق للمعايير والمتطلبات الدولية اللازمة.
ورحبت البورصة المصرية بالقرار، مؤكدة أنه يعكس قدرة السوق المصري على استيفاء المتطلبات الدولية وتجاوز الحدود الدنيا المطلوبة، بدعم من قاعدة قوية ومتنامية من الشركات المدرجة القادرة على تطبيق المعايير الدولية والمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن خروج السوق من قائمة الترقب يمثل شهادة ثقة جديدة تؤكد مرونة السوق وقدرته على التعامل مع التحديات والضغوط والمتغيرات العالمية.
وأوضح أن قوة أي سوق مالي لا تقاس فقط بأدائه في الظروف الطبيعية، وإنما بقدرته على الحفاظ على كفاءته وجاذبيته والتعافي والتكيف خلال فترات التحديات.
وأشار رئيس البورصة إلى أن السوق المصري واجه خلال السنوات الماضية مجموعة من التحديات والمتغيرات، والتي شكلت اختبارًا عمليًا لقدرته على التعامل مع الضغوط والتكيف مع الظروف المختلفة.
وأضاف أن هذه التحديات أظهرت قدرة السوق والشركات المدرجة على التعامل مع المتغيرات واستيعاب الصدمات والاستمرار والنمو، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في تقييم المستثمرين الدوليين لجاذبية السوق المصري.
وأكد رضوان أن مصر تمتلك قاعدة قوية ومتنوعة من الشركات المدرجة، تضم شركات تنتمي إلى قطاعات ونماذج أعمال وأحجام مختلفة، نجح عدد متزايد منها في استيفاء المعايير الدولية وتجاوزها، مشيرًا إلى أن هذه الشركات تحتاج إلى مزيد من الظهور والشفافية أمام المستثمرين الدوليين وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها.
وفي هذا السياق، أشار إلى نجاح 3 شركات مصرية كبرى في تجاوز متطلبات فئة الشركات متوسطة رأس المال، وهي مجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، والبنك التجاري الدولي، بما يعكس تنامي عمق السوق وقوة الشركات المدرجة، ويدعم حضور الشركات المصرية داخل مؤشرات الأسواق الناشئة ويوسع قاعدة المستثمرين المحتملين.
وأكد رئيس البورصة أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات التي تستوفي المعايير الدولية، وإنما يمتد إلى بناء سوق يمتلك قاعدة أوسع من الشركات القادرة على تجاوز هذه المعايير، وتعزيز قدرتها التنافسية والوصول إلى رؤوس الأموال العالمية.
وأوضح أن خروج السوق المصري من قائمة الترقب يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المال، لكنه لا يمثل نقطة النهاية، مؤكدًا استمرار العمل على تعميق السوق، وتعزيز تنافسيته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة الظهور الدولي للشركات المصرية المدرجة، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات المالية والبنية التكنولوجية وآليات التداول والإفصاح.
واختتم رئيس البورصة بالتأكيد على أن خروج مصر من قائمة الترقب يعكس قوة الأساس الذي يقوم عليه سوق المال المصري، وقدرته على التعامل مع التحديات والتكيف معها، مع التركيز خلال المرحلة المقبلة على تحويل هذه المرونة إلى فرص، وتعزيز حضور الشركات المصرية وجذب مزيد من الاستثمارات الدولية.
