×

وزير الري: مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي توفر 4.8 مليار متر مكعب سنويًا

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:20 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، التجربة المصرية في تحويل الحلول المائية المبتكرة إلى سياسات وطنية وبرامج تنفيذية واسعة النطاق، بما يدعم الأمن المائي والغذائي ويعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة، وذلك خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وجاءت الجلسة تحت عنوان «إعادة التفكير في المياه والزراعة من أجل نظم غذائية قادرة على الصمود في ظل ندرة المياه»، حيث تناولت سبل تطوير إدارة الموارد المائية وتعزيز قدرة النظم الغذائية على مواجهة تحديات ندرة المياه.

وأكد سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية كبيرة، في ظل اعتمادها على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية، ووجود فجوة كبيرة بين الموارد والاحتياجات، الأمر الذي يدفع الدولة إلى التوسع في إعادة استخدام المياه، إلى جانب الاعتماد على المياه الافتراضية من خلال استيراد المنتجات الغذائية.

وأوضح أن التجربة المصرية تؤكد أهمية الانتقال من الحلول التجريبية المحدودة إلى البرامج القومية المستدامة، مشيرًا إلى التطور الذي شهدته مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بدءًا من محطات الخلط الوسيطة وصولًا إلى المشروعات القومية الكبرى، ومنها محطات الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة، التي توفر نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة.

وأشار وزير الري إلى أن نجاح هذه المشروعات ارتبط بدمجها في الخطط والاستراتيجيات القومية، وتوفير التمويل اللازم، وتعزيز الالتزام المؤسسي بتنفيذها، بما يضمن استدامة الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لدعم إدارة المياه

وأكد سويلم أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير إدارة الموارد المائية، موضحًا أنه جرى رقمنة بيانات 55 ألف كيلومتر من الترع والمصارف، والتوسع في تطبيق منصة رقمية للمساقي الخاصة تغطي حاليًا 7 محافظات و11 إدارة عامة للري.

وتستهدف المرحلة الأولى من المنصة حصر نحو 20 ألف كيلومتر من المساقي، بما يتيح تقييم حالتها وربطها بروابط مستخدمي المياه والمحاصيل التي تخدمها، وتحديد أولويات التطوير والصيانة استنادًا إلى البيانات الفعلية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توظيف صور الأقمار الصناعية وطائرات الدرون ونماذج التنبؤ والتعلم الآلي، لدعم قرارات توزيع المياه وتحسين كفاءة إدارتها.

جهود التكيف مع تغير المناخ

واستعرض الوزير جهود الوزارة في التكيف مع تغير المناخ، والتي تشمل تحويل 284 بئرًا للمياه الجوفية للعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ أكثر من 1600 منشأة لحصاد مياه الأمطار والحماية من السيول.

كما أشار إلى إعداد مذكرات مفاهيمية لمشروعات ضمن «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، والعمل على تعزيز التعاون مع شركاء التنمية لتوفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية.

وفي ختام كلمته، شدد سويلم على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية بقطاعي المياه والزراعة، مؤكدًا أهمية دور مبادرة ندرة المياه التابعة لمنظمة «الفاو» في مساعدة الدول على تحويل نتائج المبادرات التجريبية الناجحة إلى برامج واسعة النطاق وقابلة للتوسع.