×

السفير الجزائري بالقاهرة: ندعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.. ونؤكد مساندة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

الإثنين 2 نوفمبر 2026 08:55 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
السفير الجزائري بالقاهرة: ندعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.. ونؤكد مساندة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

أكد السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، تمسك الجزائر بتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، وتغليب الحلول السلمية بعيدًا عن منطق القوة، مشددًا على أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق على حساب الحقوق المشروعة للشعوب أو من خلال فرض الحلول بالقوة.

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الذي نظمته السفارة الجزائرية بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية المجيدة، حيث أشار إلى أن تجربة الثورة رسخت قناعة راسخة بأن إرادة الشعوب في الحرية وتقرير المصير لا يمكن قهرها، وأن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات والالتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.

وجدد السفير التأكيد على موقف الجزائر الثابت الداعم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، مطالبًا برفع القيود المفروضة على حقوق الشعب الفلسطيني، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال والاعتداءات والتهجير القسري، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفق قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ذات الصلة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار تمسك بلاده بالمبادئ المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام قواعد القانون الدولي.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد براح على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية وضبط النفس وتجنب التصعيد، واحترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، محذرًا من أن استمرار التوترات قد ينعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرارها وفرص التنمية والازدهار لشعوبها.

وأشار إلى استمرار مساندة الجزائر للمساعي الرامية إلى التوصل لتسويات سياسية للأزمات في ليبيا والسودان والصومال، بما يحفظ وحدة هذه الدول واستقرارها ومؤسساتها الوطنية، ويصون حق شعوبها في تقرير مصيرها بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وتطرق السفير إلى تقارب الرؤى بين الجزائر وسلطنة عُمان إزاء عدد من القضايا العربية والإقليمية، معتبرًا أن هذا التقارب يوفر أرضية لتعزيز التنسيق والتشاور وتفعيل العمل العربي المشترك، والمساهمة في تسوية الأزمات وإنهاء النزاعات.

وعلى صعيد العلاقات المصرية الجزائرية، أكد براح أن البلدين يمتلكان مقومات اقتصادية وبشرية وفرصًا واعدة للتكامل، بما يتيح توسيع مجالات التعاون والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، وتعزيز المصالح المشتركة بما يواكب تطلعات الشعبين الشقيقين.

ولفت إلى أن العلاقات بين القاهرة والجزائر شهدت زخمًا متجددًا عقب زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مصر في أكتوبر 2024، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما أعقبها من محطات متتالية عكست حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والانتقال بالعلاقات من مستوى التفاهم والتنسيق السياسي إلى الشراكة العملية والمشروعات الملموسة.

وأوضح أن أعمال الدورة الثامنة للجنة التعاون المصرية الجزائرية أسفرت عن عدد من الاتفاقيات والوثائق التي تمثل إضافة إلى الإطار المؤسسي المنظم للعلاقات بين البلدين، وتعزز مجالات التعاون وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة الثنائية.

وأكد السفير أن استكمال السيادة السياسية يتطلب تعزيز الاستقلال الاقتصادي، بما يدعم قدرة الدولة على إدارة مقدراتها وصناعة مستقبلها، مشيرًا إلى أن الجزائر تمضي في مسار تنموي يستهدف تنويع الاقتصاد الوطني، وتحفيز الابتكار والإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقوي، وتوسيع فرص التنمية الاقتصادية المستدامة.

واختتم بالتأكيد على أهمية بناء شراكات اقتصادية قائمة على التكافؤ والمنفعة المتبادلة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، بما يعزز التعاون المصري الجزائري ويدعم تطلعات الشعبين نحو مزيد من التكامل والتنمية.