×

أسامة الأزهري: مصر والجزائر يجمعهما تاريخ من النضال والتضامن.. والقاهرة كانت مركزًا لدعم الثورة التحريرية

الإثنين 2 نوفمبر 2026 09:18 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن العلاقات المصرية الجزائرية تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والتضامن والمواقف الوطنية المشتركة، مشيرًا إلى أن البلدين لم تجمعهما روابط الجغرافيا واللغة والدين والثقافة فحسب، بل جمعتهما أيضًا مواقف تاريخية راسخة في دعم قضايا التحرر والدفاع عن كرامة الأوطان واستقلال قرارها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور أسامة الأزهري، ممثلًا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية، من بينهم السفير الجزائري بالقاهرة، والسفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء والمسؤولين المصريين والجزائريين.

واستهل وزير الأوقاف كلمته بتقديم خالص التهنئة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وإلى حكومة وشعب الجزائر، بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة في الأول من نوفمبر عام 1954، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل محطة فارقة في تاريخ التحرر الوطني الجزائري، وتجسد إرادة شعب أبيّ تمسك بحقه في الحرية والاستقلال، ورفض المساومة على كرامته الإنسانية.

وقال الأزهري إن الثورة الجزائرية أثبتت أن الأوطان التي تسكن قلوب أبنائها لا يمكن انتزاعها من وجدانهم، وأن النصر يكون حليف أصحاب الحق الصادقين الصامدين، لافتًا إلى أن ذكراها لا تمثل استحضارًا لتاريخ شعب شقيق فحسب، وإنما تعيد إلى الأذهان صفحة مضيئة من التاريخ المشترك بين مصر والجزائر.

وأشار إلى أن الوجدان المصري تابع نضال الشعب الجزائري منذ انطلاق ثورته، وساند تطلعه إلى الاستقلال بمختلف السبل، مؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في دعم الثورة الجزائرية، إذ كانت مركزًا مهمًا لنشاط جبهة التحرير الوطني الجزائرية في الخارج، واحتضنت ممثلي الثورة ووفودها، وتحولت إلى قاعدة للتحرك السياسي والدبلوماسي للتعريف بالقضية الجزائرية وحشد التأييد الدولي لها.

وأضاف أن مصر أسهمت في نقل القضية الجزائرية إلى الساحة الدولية، ودافعت عن حق الشعب الجزائري في التعبير عن إرادته وتقرير مصيره، كما كان للإذاعة المصرية، ولا سيما إذاعة «صوت العرب»، دور بارز في التعريف بالثورة وإيصال صوت المجاهدين الجزائريين إلى الشعوب العربية، فضلًا عن دعم الروح المعنوية للشعب الجزائري خلال معركته من أجل التحرر والاستقلال.

وشدد وزير الأوقاف على أن التضامن بين البلدين لم يكن موقفًا عابرًا أو مرتبطًا بمرحلة تاريخية بعينها، بل امتد عبر محطات متعددة، جسدت وحدة المصير والحرص المتبادل على دعم القضايا الوطنية، مستحضرًا في هذا السياق مساندة الجزائر لمصر في معركتها لاسترداد أرض سيناء، في تأكيد على عمق الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين.

واختتم الأزهري الجزء المتاح من كلمته بالتأكيد على أن ذكرى الثورة الجزائرية تظل مناسبة لاستلهام معاني الحرية والكرامة والوحدة، وتجديد الاعتزاز بتاريخ مشترك صنعته مواقف التضامن والتضحيات، وترسيخ تطلع البلدين إلى مستقبل يقوم على التعاون وصون كرامة الأمة واستقلال قرارها.