×

أزمة في إيران بسبب حصة تذاكر المونديال

الأربعاء 10 يونيو 2026 12:58 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
كأس العالم
كأس العالم

في تطور جديد يزيد من سخونة الأجواء قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تفجرت أزمة حادة بين الاتحاد الإيراني لكرة القدم والولايات المتحدة الأمريكية على خلفية ملف تذاكر مباريات البطولة، بعدما وجه الجانب الإيراني اتهامات مباشرة للسلطات الأمريكية بسحب الحصة المخصصة للجماهير الإيرانية من تذاكر مباريات دور المجموعات، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والقلق داخل بعثة المنتخب وأنصاره.

وتأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب ضربة البداية للنسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة. وبينما تستعد المنتخبات لخوض المنافسات داخل المستطيل الأخضر، فرضت القضايا التنظيمية والسياسية نفسها على المشهد، لتتحول أزمة التذاكر إلى واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل قبل انطلاق البطولة.

وأكد الاتحاد الإيراني أن جماهيره فوجئت بعدم توافر التذاكر التي كانت مخصصة لها وفق اللوائح المعمول بها في بطولات كأس العالم، مشيرًا إلى أن العديد من المشجعين أنهوا بالفعل ترتيبات السفر والإقامة استعدادًا لمؤازرة منتخب بلادهم من المدرجات، قبل أن يكتشفوا وجود عراقيل حالت دون حصولهم على التذاكر.

ودفع هذا الموقف الاتحاد الإيراني إلى مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بالتدخل السريع من أجل احتواء الأزمة وضمان حقوق الجماهير الإيرانية، مؤكدًا أن المشجعين يجب أن يحصلوا على الفرصة الكاملة لدعم منتخبهم أسوة بجماهير باقي المنتخبات المشاركة في البطولة.

وفي ظل التعقيدات المرتبطة بإقامة المنتخب الإيراني داخل الولايات المتحدة، تم التوصل إلى ترتيبات خاصة تتعلق بمقر إقامة البعثة خلال البطولة، حيث تقرر أن يتخذ المنتخب من المكسيك مقرًا رئيسيًا لمعسكره طوال فترة المشاركة في كأس العالم، على أن تنتقل البعثة إلى الولايات المتحدة فقط في أيام المباريات الرسمية، قبل العودة مجددًا إلى مقر إقامتها.

ويعكس هذا القرار حجم التحديات اللوجستية والتنظيمية التي تواجه المنتخب الإيراني خلال مشاركته في البطولة، خاصة في ظل التوترات السياسية القائمة بين البلدين، والتي ألقت بظلالها على العديد من التفاصيل المرتبطة بالتحضيرات الخاصة بالمونديال.

ورغم انشغال المنتخب الإيراني بالاستعداد الفني للمنافسات، فإن أزمة التذاكر باتت تشكل مصدر قلق إضافي للجهاز الفني والإداري، نظرًا لأهمية الحضور الجماهيري في دعم اللاعبين خلال المباريات الحاسمة. ويأمل مسؤولو الكرة الإيرانية في أن يتم التوصل إلى حل سريع يضمن حضور المشجعين ويجنب البطولة واحدة من أولى أزماتها الكبرى.

ومع العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، تترقب الأوساط الرياضية موقف "فيفا" من الأزمة، وسط مطالبات بضمان العدالة والمساواة بين جميع المنتخبات المشاركة، حتى تبقى المنافسة داخل الملعب هي العنوان الأبرز للحدث الكروي الأكبر في العالم، بعيدًا عن أي توترات أو أزمات خارجية قد تؤثر على أجواء البطولة المنتظرة.