×

جامعة الدول العربية تدعو لتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التصحر والجفاف وحماية الموارد الطبيعية

الأربعاء 17 يونيو 2026 05:16 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جامعة الدول العربية تدعو لتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التصحر والجفاف وحماية الموارد الطبيعية

أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أهمية مواصلة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة ظاهرة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يوافق السابع عشر من يونيو من كل عام.
وأوضحت الأمانة العامة أن هذا اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى رفع الوعي العالمي بأهمية التصدي للتصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية.
ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار: "المراعي: الاعتراف بقيمتها، احترامها، واستعادتها"، تأكيدًا على الأهمية الكبيرة التي تمثلها المراعي في دعم الأمن الغذائي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة آثار تغير المناخ والجفاف.
وفي هذا السياق، أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أن قضايا التصحر والجفاف وتدهور الأراضي تأتي ضمن الأولويات البيئية والتنموية على أجندة جامعة الدول العربية، خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات متزايدة بسبب تغير المناخ وندرة المياه وتدهور النظم البيئية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والمائي ومسارات التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بصفتها عضوًا في ائتلاف السنة الدولية للمراعي والرعاة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، نظمت بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا "الفاو" ندوة إقليمية افتراضية بعنوان:
"تسخير إدارة المراعي من أجل إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف وتحقيق سبل عيش مستدامة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا".
وأوضح أن الندوة تأتي في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، وبالتزامن مع السنة الدولية للمراعي والرعاة لعام 2026، حيث ناقشت أهمية الإدارة المستدامة للمراعي في استعادة الأراضي المتدهورة، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار الجفاف، وتحقيق سبل عيش مستدامة للمجتمعات المحلية.
كما شهدت الندوة الإطلاق الرسمي لبيان السنة الدولية للمراعي والرعاة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي يتضمن أبرز الرسائل والتوصيات الإقليمية الداعمة للتحضير لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر COP17، والمقرر عقده خلال شهر أغسطس المقبل في منغوليا.
وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن مواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي تتطلب تكاتف الجهود العربية والدولية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وشددت على أن الاستثمار في استعادة الأراضي والمراعي يمثل استثمارًا في مستقبل المنطقة العربية، لما له من دور في تعزيز الأمن الغذائي والمائي، ورفع قدرة المجتمعات على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.