خطة أمريكية جديدة لليبيا.. حكومة موحدة وتقاسم للنفوذ بين الشرق والغرب
تتصدر الأزمة الليبية من جديد المشهد الدولي، بعد تصريحات لمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، بشأن مساعٍ أمريكية للتوسط في اتفاق يهدف إلى تقاسم السلطة بين الأطراف الليبية المتنافسة.
وأوضح بولس أن الخطة الأمريكية تستهدف الوصول إلى حكومة ليبية موحدة وتوحيد المؤسسات، باعتبارها خطوة انتقالية لإنهاء حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد منذ سنوات، مع تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات المؤجلة.
وبحسب الطرح الأمريكي، قد تقوم الخطة على صيغة تجمع بين مؤسسات الشرق والغرب، مع استمرار بعض القوى الحالية في مواقعها، بهدف تحقيق توافق سياسي يسمح بعودة الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاع النفط.
ويرى مراقبون أن نجاح أي تسوية في ليبيا يرتبط بملفات معقدة، أبرزها وضع المجموعات المسلحة، ووجود قوات أجنبية، ومستقبل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وهي ملفات تمثل تحديات أمام بناء دولة موحدة.
وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى إعادة تنشيط العملية السياسية في ليبيا، وسط أهمية استراتيجية للبلاد بسبب احتياطاتها النفطية وموقعها الجغرافي وقضايا أمن الحدود والهجرة غير الشرعية.
ويبقى مستقبل الخطة مرتبطًا بقدرة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات وبناء توافق حقيقي يضمن وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها.
