×

أخونة الدولة”.. مصطلح تصدّر المشهد السياسي خلال عام حكم الإخوان

الأحد 21 يونيو 2026 04:39 مـ 5 محرّم 1448 هـ
أخونة الدولة”.. مصطلح تصدّر المشهد السياسي خلال عام حكم الإخوان

لم يكن الصراع الذي شهدته مصر خلال عام حكم جماعة الإخوان مجرد خلاف سياسي بين سلطة ومعارضة، بل ارتبط بشكل أساسي بالجدل حول هوية الدولة وحدود نفوذ التنظيم داخل مؤسساتها.

وخلال فترة حكم الجماعة، تصاعدت اتهامات من قوى سياسية وشعبية بمحاولة تنفيذ ما عُرف إعلاميًا بـ"مخطط التمكين"، عبر الدفع بشخصيات محسوبة على الجماعة أو قريبة منها إلى مواقع قيادية داخل عدد من مؤسسات الدولة، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية المؤسسات وحيادها.

وشمل الجدل آنذاك مؤسسات تنفيذية مثل الحكومة والمحافظات والهيئات المختلفة، ثم امتد إلى مؤسسات ذات طبيعة خاصة، من بينها الأزهر والقضاء والثقافة والإعلام، وسط اتهامات بالسعي لإعادة تشكيلها وفق توجهات سياسية وأيديولوجية محددة.

وفي مؤسسة الأزهر، تصاعدت الخلافات بين الجماعة وقيادات المؤسسة الدينية، خاصة في ظل محاولات التأثير على المشهد الداخلي للأزهر وجامعة الأزهر، بينما اعتبر منتقدون أن تلك التحركات استهدفت توسيع النفوذ التنظيمي داخل المؤسسة.

كما أثارت قرارات وزارة الثقافة خلال تلك الفترة حالة من الجدل بين المثقفين والفنانين، بعد إقالة عدد من القيادات الثقافية، ما أدى إلى احتجاجات واعتصامات داخل الوزارة اعتراضًا على ما اعتُبر محاولة لإعادة تشكيل القطاع الثقافي.

أما السلطة القضائية، فشهدت توترات حادة عقب طرح تعديلات قانونية أثارت مخاوف من المساس باستقلال القضاء، في وقت شددت فيه جهات قضائية على ضرورة الحفاظ على حياد المؤسسة القضائية بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

ويرى منتقدو تجربة حكم الإخوان أن الأزمة لم تكن في تولي تيار سياسي للحكم، وهو أمر معمول به في النظم الديمقراطية، وإنما في محاولة تجاوز تشكيل الحكومة إلى التأثير على مؤسسات يفترض أن تظل مستقلة ومحايدة.

ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، أصبحت عبارة "أخونة الدولة" من أبرز العناوين المرتبطة بالأزمة السياسية التي سبقت أحداث 30 يونيو 2013، والتي مثلت نقطة تحول أنهت فترة حكم الجماعة وفتحت مرحلة سياسية جديدة في مصر.