الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والتعاون الإسلامي يدينون مخططات الاستيطان والتهجير في الأراضي الفلسطينية
أعرب كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، عن بالغ القلق إزاء استمرار مخططات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة مشروع "E1" الاستيطاني، وخطط التهجير القسري لتجمع الخان الأحمر البدوي في محيط مدينة القدس المحتلة.
وأكد رؤساء المنظمات الثلاث رفضهم القاطع لهذه الإجراءات الباطلة، مشددين على أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتقوض أسس السلام والاستقرار في المنطقة.
وجددوا التأكيد على رفضهم للانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حرمانه من حقوقه وحرياته الأساسية، وتطبيق سياسات تمييزية تمس كرامته وحقوقه المشروعة. كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات فاعلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف جميع سياسات الضم والتهجير والحصار والاستيطان.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تهدد بشكل مباشر فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أعرب رؤساء المنظمات الثلاث عن إدانتهم للإجراءات التي تستهدف المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك فرض القيود على أنشطتها، ورفض تسجيل بعضها، وتجريم أعمالها، ومصادرة ممتلكاتها، واستهداف العاملين فيها، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد البيان على أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمات الإنسانية الدولية ووكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، باعتبارها ركيزة أساسية في تقديم المساعدات الإنسانية وخدمات الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار.
وطالب رؤساء المنظمات الثلاث سلطات الاحتلال برفع جميع القيود المفروضة على عمل المنظمات الدولية والإنسانية والإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان سلامة العاملين فيها وتمكينها من أداء مهامها دون عوائق.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل الإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وفي ختام البيان، جددت المنظمات الثلاث موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية.
