×

30 يونيو.. كيف أعادت الثورة تشكيل تنظيم الإخوان وأفقدته نفوذه؟

الأربعاء 24 يونيو 2026 02:27 مـ 8 محرّم 1448 هـ
30 يونيو.. كيف أعادت الثورة تشكيل تنظيم الإخوان وأفقدته نفوذه؟

مثّلت ثورة 30 يونيو 2013 نقطة تحول محورية في مسار جماعة الإخوان، بعدما أنهت وجودها في السلطة عقب عام واحد من الحكم، لتبدأ مرحلة جديدة اتسمت بتراجع النفوذ السياسي وتصاعد الأزمات الداخلية التي أثرت على تماسك التنظيم.

فبعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، راهنت الجماعة على استعادة حضورها السياسي عبر الحشد والاحتجاجات، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت تراجع قدرتها على التأثير في الشارع، وانتقالها من موقع الفاعل السياسي إلى محاولة الحفاظ على بقائها التنظيمي في مواجهة ضغوط متزايدة.

وشهدت الجماعة خلال السنوات التالية تصاعدًا في الخلافات بين قياداتها التاريخية المقيمة بالخارج وبين أجنحة وشباب التنظيم، الذين حمّلوا الإدارة السابقة مسؤولية ما وصفوه بأخطاء المرحلة وسوء التقدير، ما أدى إلى ظهور جبهات متنافسة وصراعات حول إدارة التنظيم ومستقبله.

كما تطورت تلك الخلافات إلى نزاعات علنية بشأن الشرعية التنظيمية وإدارة الموارد المالية والاستثمارات، وهو ما انعكس سلبًا على وحدة التنظيم وأضعف قدرته على اتخاذ مواقف موحدة تجاه القضايا المختلفة.

وعلى الصعيد الأمني والقضائي، تعرضت الجماعة لسلسلة من الإجراءات والملاحقات التي طالت عددًا من قياداتها البارزة، فيما واجهت اتهامات بالتورط في أعمال عنف عقب عام 2013، الأمر الذي أدى إلى تفكيك العديد من هياكلها التنظيمية التقليدية.

إقليميًا، تأثرت الجماعة بالتغيرات السياسية في عدد من الدول، حيث فرضت بعض الحكومات قيودًا على أنشطتها أو صنّفتها كتنظيم محظور أو إرهابي، ما انعكس على قدرتها على الحركة والتمويل والتواصل داخل عدد من الساحات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الجماعة خسرت بعد ثورة 30 يونيو رهانين أساسيين؛ الأول فقدان السلطة بعد انتهاء تجربتها في الحكم، والثاني تراجع تماسكها التنظيمي نتيجة الانقسامات الداخلية والضغوط الأمنية والسياسية، لتدخل واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخها الممتد منذ تأسيسها عام 1928.