×

ميناء رشيد الجديد.. بوابة اقتصادية تعيد رسم مستقبل المدينة على ساحل المتوسط

السبت 27 يونيو 2026 03:26 مـ 11 محرّم 1448 هـ
ميناء رشيد الجديد
ميناء رشيد الجديد

يعد مشروع إنشاء ميناء الصيد بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، أحد أبرز المشروعات التنموية التي تستهدف الدولة من خلالها تعظيم الاستفادة من المقومات البحرية والسمكية للمدينة التاريخية، وتحويلها إلى مركز إقليمي للثروة السمكية والخدمات البحرية، باستثمارات تتجاوز 600 مليون جنيه.

ويقع ميناء رشيد الجديد في موقع استراتيجي عند ملتقى فرع النيل بالبحر المتوسط، ليشكل إضافة مهمة ضمن خطة تطوير المدينة، التي تشمل أيضًا مشروعات إحياء المناطق الأثرية والتراثية، واستكمال كورنيش النيل، وإنشاء مراسٍ سياحية جديدة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية والخدمات.

ولا يقتصر دور الميناء على استقبال مراكب الصيد فقط، بل يستهدف إنشاء منظومة اقتصادية متكاملة تبدأ من عمليات الصيد والاستقبال، مرورًا بالتداول والتصنيع، وصولًا إلى التعبئة والتصدير، بما يساهم في دعم الاقتصاد البحري ورفع القيمة المضافة للثروة السمكية.

ويقام المشروع على مساحة نحو 48 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظة البحيرة، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة في مجالات الصناعات البحرية والخدمات المرتبطة بها.

ويضم المشروع أرصفة حديثة لاستقبال مراكب الصيد والسفن، ومنطقة للصناعات والخدمات البحرية، وورش صيانة وإصلاح، بالإضافة إلى مصنع لتعليب الأسماك، ومصنع للثلج، ومصنع للخيوط وشباك الصيد، إلى جانب المنشآت الإدارية والمخازن ومحطات الكهرباء والمياه.

ويتم تنفيذ الميناء على مرحلتين، تشمل الأولى إنشاء البنية الأساسية وشبكات المرافق ومناطق التشغيل والتداول، بينما تتضمن المرحلة الثانية استكمال منشآت التبريد وحفظ الأسماك والمصانع والمنشآت الجمركية، بما يحقق التكامل الكامل للمنظومة الاقتصادية للميناء.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال تفقده المشروع، أهمية الالتزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة، مشيرًا إلى أن ميناء رشيد يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لدعم قطاع النقل البحري والصيد والخدمات اللوجستية.

كما أوضحت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن المشروع يأتي ضمن خطة تطوير مدينة رشيد وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي، مؤكدة أنه يسهم في دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية النشاط البحري والسياحي، وخلق فرص استثمارية جديدة.

ومع اكتمال مراحله، ينتظر أن يصبح ميناء رشيد الجديد مركزًا اقتصاديًا متكاملًا على ساحل البحر المتوسط، يعيد للمدينة دورها التاريخي ويفتح آفاقًا جديدة للتشغيل والإنتاج والتصدير.