×

جامعة الدول العربية: الاستثمار في القدس استثمار في الهوية والصمود.. ومواصلة دعم صمود المقدسيين

الأحد 28 يونيو 2026 01:17 مـ 12 محرّم 1448 هـ
جامعة الدول العربية: الاستثمار في القدس استثمار في الهوية والصمود.. ومواصلة دعم صمود المقدسيين

أكدت جامعة الدول العربية أن الاستثمار في مدينة القدس يمثل استثمارًا في الهوية الوطنية والصمود، مشددة على ضرورة تعزيز المشروعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تدعم بقاء المقدسيين في مدينتهم، في ظل التحديات التي تواجهها المدينة.

جاء ذلك خلال مشاركة سعادة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ممثلًا لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، في أعمال اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس، الذي عقد بمدينة إسطنبول يوم 26 يونيو 2026، إلى جانب مشاركته في افتتاح أعمال الورشة الدولية الثانية بعنوان «الاستثمار التنموي في القدس: شراكات دولية من أجل الأثر والاستدامة» يوم 27 يونيو، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس أمناء الصندوق، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة والخبراء.

وخلال كلمته أمام اجتماع مجلس الأمناء، أكد السفير الدكتور فائد مصطفى أن مدينة القدس تواجه تحديات غير مسبوقة تستهدف أرضها وهويتها ومقدساتها وسكانها، مشيرًا إلى أن دعم صمود المقدسيين يتطلب تنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية واجتماعية تمكنهم من مواصلة الحياة في مدينتهم، لافتًا إلى أن صندوق تمكين القدس يمثل نموذجًا عمليًا لترجمة التضامن العربي والإسلامي إلى برامج ومشروعات ملموسة تخدم المدينة وسكانها.

وجدد السفير موقف جامعة الدول العربية الثابت تجاه القدس، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعم جميع الجهود العربية والإسلامية والدولية الرامية إلى حماية المدينة المقدسة وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.

وفي افتتاح أعمال الورشة الدولية الثانية، شدد السفير الدكتور فائد مصطفى على أن التنمية في القدس ليست مجرد عملية اقتصادية، بل تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الوطني وحماية الهوية الثقافية والحضارية، موضحًا أن الاستثمار في الإنسان، والتعليم، والصحة، وريادة الأعمال يعد من أهم الوسائل لدعم أبناء القدس في مواجهة التحديات.

ودعا إلى بناء شراكات دولية فاعلة بين المؤسسات التنموية والقطاع الخاص والجهات المانحة، والانتقال من مفهوم الدعم التقليدي إلى الاستثمار التنموي المستدام، بما يحقق أثرًا حقيقيًا في حياة المقدسيين، ويسهم في حماية التراث الحضاري والديني للمدينة.

وفي ختام مشاركته، أعرب السفير الدكتور فائد مصطفى عن تقديره للجهود التي يبذلها صندوق تمكين القدس للتنمية والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وكافة الشركاء والداعمين، معربًا عن ثقته في أن تسهم الاجتماعات والورشة في إطلاق مبادرات وشراكات جديدة تعزز صمود القدس وتمكن أبناءها من الحفاظ على هويتهم وتراثهم.

وأكد أن جامعة الدول العربية ستواصل، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، حشد الدعم السياسي والتنموي لمدينة القدس، انطلاقًا من مكانتها التاريخية والدينية، وترسيخًا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.