قائد قوات الدفاع الجوي: الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد الحروب.. ونجحنا في تصنيع رادارات ومنظومات لمواجهة الطائرات المسيّرة
أكد الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، أن طبيعة الحروب الحديثة شهدت تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا رئيسيًا في إدارة الصراعات العسكرية، بداية من العمليات النفسية وتحليل البيانات، وصولًا إلى توجيه الأسلحة والطائرات دون طيار والهجمات السيبرانية، مشيرًا إلى أن هذا التطور فرض واقعًا عسكريًا جديدًا يعتمد على السرعة والدقة والمعلومات.
وأوضح قائد قوات الدفاع الجوي أن أخطر التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي حاليًا تتمثل في الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن القوات تعتمد على منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، تضم رادارات حديثة وشبكات إنذار متطورة ووسائل استشعار قادرة على اكتشاف مختلف التهديدات الجوية والتعامل معها في توقيت واحد، مع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة إدارة الاشتباكات ودعم متخذ القرار.
وأشار إلى أن قوات الدفاع الجوي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير وسائل مواجهة الطائرات دون طيار، من خلال استخدام تقنيات الليزر والطاقة الموجهة والإعاقة الإلكترونية، إلى جانب المسيرات الاعتراضية والذخائر الذكية، مع تعزيز الحماية السيبرانية لمنظومات القيادة والسيطرة ورفع جاهزية الأطقم الفنية والقتالية لمواجهة الهجمات الإلكترونية.
وأكد الفريق ياسر الطودي أن بناء الإنسان يظل الركيزة الأساسية في استراتيجية التطوير، مشيرًا إلى أن القوات تعمل على إعداد المقاتل علميًا ووطنيًا ونفسيًا، مع تحديث منظومة التعليم العسكري والتدريب التفاعلي وتأهيل الضباط في الخارج، إلى جانب تنفيذ تدريبات مشتركة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات ومواكبة أحدث أساليب إدارة العمليات.
وكشف قائد قوات الدفاع الجوي عن نجاح القوات في تصنيع عدد من الأنظمة محليًا، تشمل رادارات، ومراكز قيادة وسيطرة، وأنظمة تعارف مؤمنة، وطائرات هدفية، ومنظومات متخصصة لمجابهة الطائرات دون طيار، في إطار استراتيجية تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا العسكرية بالتعاون مع الجهات الوطنية المتخصصة.
واستعرض الفريق الطودي الدور التاريخي لقوات الدفاع الجوي خلال حرب أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن بناء حائط الصواريخ غيّر ميزان القوى، وأسهم في إسقاط أحدث الطائرات الإسرائيلية وتأمين عبور القوات المصرية، مشددًا على أن رجال قوات الدفاع الجوي يقفون اليوم في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، مسلحين بأحدث منظومات التسليح والخبرة، وقادرين على حماية سماء مصر وصون أمنها القومي في مواجهة مختلف التهديدات.
