×

في ذكرى أحداث 30 يونيو 2016.. مصر تواجه موجة الإرهاب وتواصل معركة استعادة الأمن

الثلاثاء 30 يونيو 2026 04:34 مـ 14 محرّم 1448 هـ
في ذكرى أحداث 30 يونيو 2016.. مصر تواجه موجة الإرهاب وتواصل معركة استعادة الأمن

شهدت مصر خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013 مرحلة من أصعب التحديات الأمنية، بعدما صعّدت التنظيمات الإرهابية من عملياتها ضد قوات الجيش والشرطة، خاصة في محافظة شمال سيناء، التي أصبحت مسرحًا رئيسيًا للمواجهات مع العناصر المسلحة.

واعتمدت الجماعات الإرهابية خلال تلك الفترة على أساليب متعددة لتنفيذ هجماتها، من بينها زرع العبوات الناسفة واستهداف الدوريات الأمنية والارتكازات العسكرية، إلى جانب محاولات استهداف سيارات الإسعاف خلال نقل المصابين، بهدف إيقاع أكبر قدر من الخسائر وتعطيل جهود الإنقاذ.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2016، تعرضت آلية أمنية لانفجار عبوة ناسفة أثناء مرورها على طريق الشيخ زويد بشمال سيناء، ما أسفر عن إصابة عدد من المجندين، قبل أن تستهدف العناصر الإرهابية سيارة الإسعاف التي كانت تنقل المصابين، في محاولة لإحداث خسائر إضافية.

كما شهدت مدينة العريش في اليوم نفسه حادثًا إرهابيًا آخر، بعد انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة شرطة، ما أدى إلى استشهاد أمين شرطة وإصابة ضابط ومجندين، فيما فرضت قوات الأمن طوقًا حول موقع الحادث وبدأت عمليات تمشيط واسعة لضبط المتورطين.

وجاءت تلك العمليات ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها شمال سيناء خلال تلك المرحلة، حيث سعت التنظيمات المسلحة إلى استنزاف قوات الأمن وإرباك جهود الدولة في فرض السيطرة الأمنية، مستغلة أسلوب العبوات الناسفة لصعوبة اكتشافها قبل الانفجار.

وفي مواجهة هذه التحديات، نفذت القوات المسلحة ووزارة الداخلية عمليات أمنية موسعة لملاحقة العناصر الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها، إلى جانب تطوير منظومات تأمين الطرق والمنشآت الحيوية وتعزيز قدرات مكافحة الإرهاب.

ولم تقتصر المواجهة على الجانب الأمني فقط، إذ تبنت الدولة استراتيجية شاملة تضمنت تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية في شمال سيناء، باعتبار التنمية أحد المحاور الأساسية لمواجهة الفكر المتطرف وتجفيف البيئة التي تستغلها التنظيمات الإرهابية.

وتمكنت الجهود الأمنية والعسكرية المتواصلة خلال السنوات الماضية من تقليص نشاط التنظيمات المسلحة بشكل كبير، واستعادة الدولة السيطرة على المناطق التي شهدت نشاطًا إرهابيًا، فيما تظل تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال تلك المرحلة شاهدة على حجم المواجهة التي خاضتها مصر لحماية أمنها واستقرارها.