×

رئيس البرلمان العربي: العمل العربي المشترك هو الإطار الأمثل لمواجهة التحديات.. والقضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة

الثلاثاء 30 يونيو 2026 07:45 مـ 14 محرّم 1448 هـ
رئيس البرلمان العربي: العمل العربي المشترك هو الإطار الأمثل لمواجهة التحديات.. والقضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة


أكد  محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن العمل العربي المشترك سيظل الإطار الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى موقف عربي أكثر تماسكًا يسهم في صناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للشعوب العربية.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، حيث شدد على أهمية تعزيز التنسيق العربي في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح اليماحي أن انعقاد المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عُقد قبل أيام، شكّل محطة مفصلية في مسيرة العمل البرلماني العربي، وأسهم في ترسيخ دور الدبلوماسية البرلمانية كإحدى الركائز الأساسية الداعمة للعمل العربي المشترك.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية الأولى والمركزية للأمة العربية، مجددًا الرفض القاطع لجميع المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، بما يعكس الإجماع البرلماني العربي على التمسك بالحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني.
وحذر اليماحي من استمرار الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، وآخرها ما تعرضت له مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدًا أن أي اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لن يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ما لم يراعِ بصورة كاملة الشواغل الأمنية المشروعة للدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويضمن مشاركتها في أي ترتيبات أو تفاهمات تمس أمن المنطقة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن، جدد رئيس البرلمان العربي دعم البرلمان لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، ولكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل يحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وبشأن ليبيا، أكد دعم البرلمان العربي للمسار السياسي الشامل، مرحبًا بالتوافقات الأخيرة التي تم التوصل إليها خلال شهر يونيو، باعتبارها خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات الوطنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت.
وفي الملف السوداني، شدد اليماحي على دعم البرلمان العربي لجميع الجهود الهادفة إلى إنهاء الأزمة، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
كما جدد دعم البرلمان العربي الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا رفضه التام لأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية.
وفي الشأن السوري، أكد اليماحي أهمية إعادة بناء الدولة السورية والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها، معربًا عن إدانته للاعتداءات المتكررة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أما بشأن لبنان، فأدان رئيس البرلمان العربي الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومؤكدًا دعم البرلمان العربي لكل الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وبسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيها.
واختتم اليماحي كلمته بالتأكيد على أن البرلمان العربي سيواصل القيام بدوره في دعم القضايا العربية والدفاع عن مصالح الشعوب العربية، وتعزيز التضامن العربي لمواجهة مختلف التحديات، انطلاقًا من إيمانه بأن العمل العربي المشترك يمثل السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.