×

كأس العالم يقود اقتصاد الرياضة العالمي.. صناعة تتجه إلى 3.7 تريليون دولار بحلول 2030

الجمعة 3 يوليو 2026 04:23 صـ 17 محرّم 1448 هـ
كأس العالم يقود اقتصاد الرياضة العالمي.. صناعة تتجه إلى 3.7 تريليون دولار بحلول 2030


تحولت الرياضة خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكبر الصناعات العالمية، إذ تُقدر قيمتها الحالية بنحو 2.3 تريليون دولار سنويًا، مع توقعات بارتفاعها إلى 3.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بالنمو المتسارع في حقوق البث والرعاية والسياحة الرياضية والاستثمارات.
ويُعد كأس العالم 2026 أبرز محركات الاقتصاد الرياضي هذا العام، مع مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، حيث تدر كل مباراة ملايين الدولارات من عوائد البث التلفزيوني والرقمي، وعقود الرعاية، والإعلانات، وبيع التذاكر والمنتجات الرسمية.
كما تسهم البطولة في تنشيط قطاعات الطيران والسفر والفنادق والمطاعم ووسائل النقل، مع انتقال مئات الآلاف من المشجعين بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما ينعكس على معدلات الإشغال والإيرادات في مختلف الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
وتواصل الشركات العالمية التنافس على رعاية البطولة للاستفادة من الوصول إلى مليارات المشاهدين حول العالم، فيما يشهد سوق الملابس والمعدات الرياضية نموًا ملحوظًا، إذ تتجاوز قيمته 614 مليار دولار سنويًا، إلى جانب قطاع السياحة الرياضية الذي تقترب قيمته من 672 مليار دولار.
كما أصبح الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبث الرقمي، والرياضات الإلكترونية من أبرز محركات الاستثمار في القطاع الرياضي، بالتزامن مع ضخ صناديق الاستثمار والثروات السيادية مليارات الدولارات في الأندية والبطولات الكبرى.
ولا تقتصر مكاسب المشاركة في كأس العالم على الجانب الرياضي، إذ تسهم في رفع القيمة التسويقية للاعبين، وتعزيز فرص انتقالهم إلى الأندية الكبرى، بينما تستفيد الدول المستضيفة من تطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.
وبات كأس العالم اليوم أكثر من مجرد بطولة لكرة القدم، إذ يمثل مشروعًا اقتصاديًا عالميًا يحقق عوائد بمليارات الدولارات لصالح الاتحادات الرياضية، والمنتخبات، والشركات الراعية، والدول المستضيفة، في ظل تنامي مكانة الرياضة كأحد أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد العالمي.