×

بعد مغادرة فرق الإنقاذ الدولية: المتطوعون يقودون عمليات البحث في فنزويلا

الإثنين 6 يوليو 2026 10:44 صـ 20 محرّم 1448 هـ
بعد مغادرة فرق الإنقاذ الدولية: المتطوعون يقودون عمليات البحث في فنزويلا

تواجه فنزويلا تداعيات زلزالين مدمرين ضربا البلاد في الرابع والعشرين من يونيو، حيث أعلنت الحكومة الرسمية عن ارتفاع حصيلة الضحايا لتصل إلى 3,342 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة 16,740 شخصاً بجروح متفاوتة. ورغم فداحة هذه الأرقام التي أغرقت البلاد في حداد عميق ويأس جماعي، إلا أن السلطات الرسمية لم تقدم حتى الآن أي إحصاءات واضحة بشأن أعداد المفقودين الذين لا يزالون تحت الركام.

لا جوايرا.. دمار شبه كامل وجهود محلية مستبسلة

وفي مدينة "لا جوايرا" الساحلية، يبدو المشهد مأساوياً بعد أن دمرتها الهزات الأرضية بشكل شبه كامل. ومع مغادرة فرق الإنقاذ الدولية التي لم يبقَ منها سوى مجموعة صغيرة، تُركت المدينة لمواجهة مصيرها بجهود محلية؛ حيث يقود المتطوعون وأقارب الضحايا عمليات البحث بأدوات بدائية، يتشبثون بالأمل في العثور على ناجين أو انتشال جثامين ذويهم من بين الأنقاض الممتدة.

قصص إنسانية مؤلمة من قلب الركام

وتتجسد المأساة الإنسانية في تفاصيل يومية مفجعة، كحال المواطن "ماركو كونتريراس" الذي يواصل البحث عن شقيقته منذ أحد عشر يوماً عند مدخل موقف سيارات تحت الأرض انهار فوقه المبنى تماماً، وتنبعث منه روائح قوية تشير إلى حجم الكارثة. وفي خطوة تضامنية، انضم عمال مناجم محليون إلى جهود البحث مستخدمين آلاتهم الخاصة لإزالة الركام الثقيل، بعد أن مرت الفرق الدولية دون العثور على علامات حياة، وتمكن هؤلاء العمال من انتشال عشر جثث من مبنى واحد يُعتقد أن بداخله 25 قتيلاً.

أثر نفسي هائل وصمود وسط الأنقاض

يعمل المتطوعون في ظروف نفسية بالغة القسوة والتعقيد؛ ويعبر عن هذا الوضع "أركاينخيل أوروخويته"، وهو عسكري في إجازة يشارك في عمليات البحث بـمبنى مكوّن من 12 طابقاً انهار بالكامل، مشيراً إلى أن الأثر النفسي قوي جداً وصادم بسبب انتشال نحو عشر جثث يومياً. ورغم هذه الأهوال والتقديرات التي تشير إلى وجود نحو 120 قتيلاً في هذا المبنى وحده، إلا أن المتطوعين يستمرون في دعم بعضهم البعض، مدفوعين بنجاحهم في انتشال عدة أشخاص أحياء من تحت الأنقاض.