×

تحذير علمي صادم: موجات الحر في أوروبا ”مستحيلة سابقًا” ومناخ القارة يتجه نحو كارثة متسارعة

الإثنين 6 يوليو 2026 03:38 مـ 20 محرّم 1448 هـ
تحذير علمي صادم: موجات الحر في أوروبا ”مستحيلة سابقًا” ومناخ القارة يتجه نحو كارثة متسارعة

كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن منظمة "عزو الطقس العالمي" أن موجة الحر التي ضربت أوروبا الشهر الماضي كانت "شبه مستحيلة" لو حدثت قبل 50 عامًا، في مؤشر خطير على تسارع التغيرات المناخية في القارة العجوز.

وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من كلية إمبريال كوليدج في لندن، أن درجات الحرارة المسجلة في يونيو 2026 تجاوزت كل المعدلات التاريخية منذ عام 1950، بل وكانت أكثر تطرفًا مقارنة بموجة حر 2003، التي كانت تُعد آنذاك الأسوأ في تاريخ أوروبا الحديث.

وأشار الباحثون إلى أن موجات الحر باتت تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، مع تضاعف الاحترار الليلي وتسارع ارتفاع درجات الحرارة نهارًا، لافتين إلى أن 45% من المدن الأوروبية تجاوزت حدود الإجهاد الحراري الآمن، ما يجعل الظروف داخل المباني غير آمنة لملايين السكان.

وبحسب بيانات الدراسة، فقد تسببت الموجة الحارة في ارتفاع كبير في معدلات الوفيات، حيث سُجلت آلاف الوفيات الزائدة في فرنسا وبلجيكا وهولندا، إلى جانب زيادة لافتة في معدلات الوفاة بين كبار السن والفئات العمرية المتوسطة، وسط تحذيرات من ارتفاع الأعداد الفعلية خلال الفترة المقبلة.

كما رصد التقرير تداعيات واسعة على البنية التحتية، شملت تعطّل شبكات النقل في ألمانيا وبريطانيا نتيجة تشوه القضبان والتمدد الحراري، إضافة إلى اضطرابات في قطاع الطاقة بفرنسا بعد توقف بعض المفاعلات النووية بسبب ارتفاع حرارة الأنهار المستخدمة في التبريد.

وفي سياق متصل، شهدت عدة دول أوروبية، بينها البرتغال وإسبانيا واليونان، حرائق غابات واسعة النطاق التهمت آلاف الهكتارات، في ظل موجات جفاف وحرارة قياسية أجبرت السلطات على طلب دعم أوروبي عاجل لاحتواء الكارثة.

وحذر الخبراء من أن استمرار هذا المسار المناخي قد يجعل البنية التحتية الحالية في أوروبا غير ملائمة للمستقبل، داعين إلى إعادة تصميم المدن وشبكات النقل والطاقة بما يتناسب مع درجات حرارة قد تتجاوز 45 درجة مئوية، مؤكدين أن القارة تواجه "تحولًا مناخيًا جذريًا" لم تعد معه المعايير القديمة صالحة للتطبيق.