×

تقرير أممي: أطفال غزة يواجهون واقعًا إنسانيًا قاسيًا وسط تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء

الأربعاء 8 يوليو 2026 05:08 مـ 22 محرّم 1448 هـ
تقرير أممي: أطفال غزة يواجهون واقعًا إنسانيًا قاسيًا وسط تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء
تقرير أممي: أطفال غزة يواجهون واقعًا إنسانيًا قاسيًا وسط تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» عن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن معاناة الأطفال لم تعد تقتصر على تداعيات الحرب، بل امتدت إلى ظروف معيشية صعبة في ظل انتشار الأمراض وارتفاع درجات الحرارة وتدهور أوضاع مخيمات الإيواء.


وأوضح التقرير أن آلاف العائلات النازحة تعيش داخل خيام وملاجئ تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وسط انتشار القوارض ومياه الصرف الصحي المكشوفة، ما أدى إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية بين الأطفال نتيجة الاكتظاظ وضعف خدمات النظافة والصرف الصحي.


وأشار التقرير إلى أن بعض الأسر تمر بأيام كاملة دون الحصول على الغذاء، فيما يحتاج آلاف الأطفال إلى تدخلات علاجية بسبب سوء التغذية، في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.


ولفت التقرير إلى استمرار سقوط ضحايا رغم انخفاض وتيرة العمليات العسكرية عقب وقف إطلاق النار، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من المدنيين والعاملين في القطاعات الحيوية، بينهم أطباء ومعلمون وصحفيون ومزارعون، تعرضوا للقتل أو الإصابة، إضافة إلى ارتفاع أعداد الأطفال الذين يعانون من بتر الأطراف.


وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن المنظومة الطبية في غزة تواجه أزمة غير مسبوقة، حيث تعمل نسبة محدودة من الخدمات الصحية بكامل طاقتها، ولا يوجد مستشفى يعمل بكامل قدراته، بسبب النقص الحاد في الوقود والكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك الأنسولين ومستلزمات علاج الأمراض المزمنة.
وأضاف التقرير أن مرضى السرطان ومرضى الكلى يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، بينما ينتظر آلاف المرضى المصابين بأمراض خطيرة السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج أو في الضفة الغربية.


وفيما يتعلق بحجم الدمار، أوضح التقرير أن قطاع غزة تعرض لخسائر واسعة خلال الفترة الماضية، حيث تضررت غالبية المنازل والبنية التحتية، إلى جانب الحاجة لإعادة تأهيل المدارس وشبكات المياه والصرف الصحي والطرق، مشيرًا إلى أن نسبة محدودة فقط من الأراضي الزراعية ما زالت صالحة للاستخدام.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إعادة إعمار القطاع تتطلب جهودًا ضخمة لإزالة الأنقاض وإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد، في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي تواجه السكان، خاصة الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.