×

موجة حر غير مسبوقة تضرب أوروبا.. آلاف الوفيات وحرائق واسعة تهدد القارة

الإثنين 13 يوليو 2026 04:59 صـ 27 محرّم 1448 هـ
موجة حر غير مسبوقة تضرب أوروبا.. آلاف الوفيات وحرائق واسعة تهدد القارة


تشهد أوروبا واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، بالتزامن مع اندلاع حرائق واسعة في عدد من الدول، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية واقتصادية متفاقمة نتيجة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
وتجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق، فيما تشير تقديرات أولية إلى أن موجة الحر التي ضربت القارة خلال أواخر يونيو وبداية يوليو ربما ارتبطت بوفاة نحو 20 ألف شخص، معظمهم من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في ظل تزايد حالات الإجهاد الحراري والجفاف ومضاعفات أمراض القلب والجهاز التنفسي.
وفي ألمانيا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل أكثر من خمسة آلاف وفاة مرتبطة بموجات الحر منذ بداية العام، بينما سجلت فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا آلاف الوفيات الزائدة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، مع توقعات بأن تكون الأرقام الفعلية أعلى من الإحصاءات الأولية.
وامتدت تداعيات الموجة إلى القطاع البيئي، حيث اندلعت حرائق واسعة في الغابات والأراضي الزراعية بإسبانيا، كما شهدت فرنسا والبرتغال وإيطاليا واليونان حرائق مماثلة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء للسكان وإغلاق عدد من الطرق وإعلان حالة التأهب في مناطق عدة.
ويرى خبراء المناخ أن موجات الحر والحرائق باتت تغذي إحداهما الأخرى، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى جفاف الغطاء النباتي وزيادة مخاطر الاشتعال، بينما تسهم الحرائق في إطلاق كميات كبيرة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بما يزيد من حدة الظواهر المناخية مستقبلاً.
كما ألقت الأزمة بظلالها على الاقتصاد الأوروبي، مع تضرر القطاع الزراعي، وارتفاع الضغط على شبكات الكهرباء والمياه، وتأثر بعض قطاعات النقل والصناعة وإنتاج الطاقة بسبب الظروف المناخية القاسية.
ويحذر مختصون من أن استمرار موجات الحر بالمعدلات الحالية قد يجعل صيف 2026 من بين أكثر المواسم المناخية قسوة في أوروبا، وسط دعوات لتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها على السكان والاقتصاد.