×

تحول موازين القوى في هرمز.. تراجع النفوذ الإيراني وعودة حركة ناقلات النفط

السبت 29 أغسطس 2026 03:03 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
تحول موازين القوى في هرمز.. تراجع النفوذ الإيراني وعودة حركة ناقلات النفط


يشهد مضيق هرمز تطورات لافتة في حركة الملاحة، وسط تقارير تتحدث عن تراجع قدرة إيران على التأثير في حركة السفن، بالتزامن مع عودة تدريجية لناقلات النفط إلى أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتكتسب التطورات أهمية اقتصادية كبيرة، نظراً للدور المحوري الذي يؤديه المضيق في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس سريعاً على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين.
وبحسب المعلومات المتداولة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، تعرضت نسبة محدودة من السفن العابرة للمضيق للاستهداف خلال الفترة الأخيرة، بينما نفذت القوات الأمريكية عمليات لتأمين الممر الملاحي وإزالة أجسام يُشتبه في ارتباطها بالألغام البحرية.
كما أشارت التقارير إلى عودة حركة ناقلات النفط بصورة تدريجية، مع عبور عشرات الناقلات خلال ساعات الليل وحملها ملايين البراميل من الخام، بما يمثل جزءاً مهماً من مستويات الملاحة التي كانت قائمة قبل اندلاع التوترات.
وتمنح عودة حركة الملاحة عبر هرمز دفعة للأسواق العالمية، إذ إن استمرار تدفق النفط بصورة منتظمة يمكن أن يخفف المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، ويحد من الضغوط على أسعار الخام وتكاليف النقل والتأمين.
كما تحمل التطورات أبعاداً سياسية، في ظل التنافس الأمريكي الإيراني، وقد تؤثر طبيعة السيطرة على الممر الملاحي في حسابات الطرفين خلال أي مفاوضات مقبلة.
ومع ذلك، فإن استقرار أسواق الطاقة لا يعتمد على حركة هرمز وحدها، وإنما يتأثر أيضاً بمستويات الإنتاج العالمي، والطلب، والمخزونات، والتطورات الجيوسياسية.
ويبقى السؤال: هل تمثل عودة الملاحة عبر مضيق هرمز بداية لانحسار مخاطر أزمة الطاقة العالمية، أم أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأسواق إلى مربع القلق؟