كنز استخباراتي في يد طهران.. هل تستنسخ إيران صاروخ JASSM الأمريكي الشبح؟
أثار الحديث عن احتمال وصول صاروخ AGM-158 JASSM الأمريكي إلى إيران اهتمامًا واسعًا، وسط مخاوف من إمكانية استفادة طهران من مكوناته وتقنياته عبر عمليات الفحص والهندسة العكسية.
ولا تكمن الخطورة بالضرورة في قدرة إيران على إنتاج نسخة مطابقة للصاروخ الأمريكي، وإنما في إمكانية دراسة بعض التقنيات المستخدمة فيه، بما يشمل أنظمة التوجيه والملاحة، وتصميمات تقليل البصمة الرادارية، وأداء المستشعرات والمحرك.
ومن الناحية العسكرية، قد تمنح دراسة منظومة متقدمة كهذه معلومات مهمة تساعد على تطوير وسائل الكشف والدفاع الجوي ضد الصواريخ منخفضة البصمة، كما يمكن أن توفر خبرات تُستثمر في تطوير برامج الصواريخ المحلية.
ويثير احتمال انتقال المعلومات المستخلصة إلى دول أخرى، مثل روسيا أو الصين، مخاوف إضافية لدى الولايات المتحدة، باعتبار أن تقنيات الصواريخ الشبحية تمثل جزءًا مهمًا من سباق التطوير العسكري بين القوى الكبرى.
ويُعد JASSM من صواريخ كروز بعيدة المدى المصممة لضرب أهداف عالية القيمة مع الاعتماد على خصائص تقلل إمكانية اكتشافه، وهو ما يجعل أي قطعة سليمة منه ذات قيمة استخباراتية محتملة.
ومع ذلك، فإن الهندسة العكسية لا تعني تلقائيًا القدرة على تصنيع نسخة مماثلة؛ فإعادة إنتاج المواد المتقدمة والمحركات والإلكترونيات والبرمجيات وأنظمة التصنيع الدقيقة تمثل تحديات صناعية وتقنية كبيرة.
وتبقى القضية الأهم بالنسبة لواشنطن هي مقدار المعلومات التي يمكن استخراجها من أي صاروخ يصل إلى خصم استراتيجي، ومدى قدرة ذلك الخصم على تحويل هذه المعلومات إلى تحسينات فعلية في قدراته الهجومية والدفاعية.
