×

محاضرات تثقيفية تستعرض تاريخ الإمارات وتراثها في معرض الصيد والفروسية

السبت 5 سبتمبر 2026 12:06 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
محاضرات تثقيفية تستعرض تاريخ الإمارات وتراثها في معرض الصيد والفروسية

شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية سلسلة من المحاضرات التثقيفية المتخصصة، التي سلطت الضوء على محطات من تاريخ دولة الإمارات وتراثها الثقافي والموروث الشرطي، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء، وبحضور لافت من زوار المعرض.

وتأتي هذه المحاضرات ضمن جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز الوعي بالتاريخ الوطني وترسيخ مجتمع المعرفة، من خلال إتاحة الوثائق والصور والمصادر التاريخية أمام الجمهور، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الإماراتي ونقله إلى الأجيال الجديدة.

واستهل الباحث محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية البرنامج بمحاضرة تناولت الصقارة الإماراتية في الوثائق والصور التاريخية، مستعرضًا مكانة الصقارة باعتبارها أحد مكونات التراث الإماراتي الأصيل، وما ارتبط بها من عادات وقيم وممارسات توارثتها الأجيال.

وأوضح أن الصقارة انتقلت عبر الزمن من وسيلة للصيد وتوفير الغذاء إلى موروث ثقافي متجذر ورمز من رموز الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية الوثائق والصور التاريخية في توثيق علاقة الإنسان الإماراتي بالصقور ورحلات القنص، وما تكشفه من تفاصيل الحياة الاجتماعية والثقافية في الماضي.

كما تطرق إلى ارتباط المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالقنص، وما عكسته رحلاته من قيم الصبر والتحمل ومعرفة البيئة والحرص على صون الموروث.

وتناولت المحاضرة كذلك إدراج الصقارة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه استدامتها، ومنها التغيرات البيئية والمناخية وتراجع بعض المواطن الطبيعية للطيور الجارحة، مع التأكيد على أهمية التعليم والتوعية والمبادرات المتخصصة للحفاظ على هذا الموروث.

وفي محور آخر، قدم الباحث حمود الكعبي من الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة حول أهمية التراث الإماراتي وصلته بتاريخ الدولة، استعرض خلالها جوانب من الحياة في الماضي، والعادات والتقاليد والحرف التي ارتبطت بالبيئتين البحرية والبرية.

وأشار إلى أن الصيد والفروسية والصقارة لم تكن مجرد ممارسات تراثية، وإنما ارتبطت بمنظومة من القيم، من بينها الشجاعة والصبر والتركيز وتحمل المسؤولية وفهم طبيعة البيئة المحلية.

وضمن محور الموروث الشرطي، قدم حمد سرحان الصوافي محاضرة بعنوان متحف المقطع، تناول خلالها تاريخ جزيرة أبوظبي وخور المقطع ودوره في حماية الجزيرة، مستندًا إلى عدد من المصادر التاريخية التي وثقت المنطقة، ومنها كتابات جاسبارو بالبي والكابتن جورج بارنز بروكس والملازم صموئيل هينيل.

واستعرض الصوافي تاريخ برج المقطع، الذي يعد من أبرز المنشآت الدفاعية المرتبطة بالخور، وتطور وسائل العبور في المنطقة، وصولًا إلى إنشاء المعبر الحجري عام 1953، ثم جهود شرطة أبوظبي في تأمين المقطع وحماية الجزيرة، وإنشاء مركز المقطع والمركز الجمركي في مراحل لاحقة.

كما تناول مراحل تطور متحف المقطع وصولًا إلى إعادة افتتاحه عام 2025، وما يمثله من شاهد على جانب مهم من تاريخ أبوظبي وتطور منظومتها الأمنية والعمرانية.

وأكد المشاركون في المحاضرات أهمية الوثائق والصور التاريخية باعتبارها مصادر أساسية للمعرفة ووسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات التي مرت بها دولة الإمارات، فضلًا عن دورها في تقريب التاريخ من الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباط المجتمع بموروثه.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي لمنصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي يسلط الضوء على تاريخ الصيد والفروسية والرياضات التراثية ومكانتها في الثقافة الإماراتية، إلى جانب إتاحة الفرصة للزوار للاطلاع على مجموعة من الصور والوثائق والأفلام والإصدارات التي توثق جوانب مختلفة من تاريخ الدولة وتراثها