الرئيس السيسي من سول: مصر وكوريا الجنوبية ترتقيان بالعلاقات إلى «شراكة استراتيجية».. ورسائل حاسمة بشأن فلسطين ونهر النيل
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر وكوريا الجنوبية تتجهان إلى مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، بإعلان الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس تنامي التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وقال الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، بالعاصمة سول، إن هذه الخطوة تتوج الزخم المتنامي في العلاقات المصرية الكورية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين يمكن أن تسهم في دعم الأمن والاستقرار الدوليين.
وأوضح الرئيس أن المباحثات تناولت التطورات المتسارعة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والحيلولة دون اتساع نطاق الأزمات الحالية.
وأشار إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين مصر وكوريا الجنوبية بشأن أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع كوريا الجنوبية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية، فضلًا عن زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعم لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، مؤكدًا رفض مصر الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني.
كما أعرب عن رفض التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشيدًا بالمشاركة الكورية المرتقبة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ومؤكدًا تطلع مصر إلى اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية.
وتطرق الرئيس السيسي إلى قضية المياه، مؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، مشددًا في الوقت نفسه على دعم مصر للتنمية في دول حوض النيل، مع رفض الإجراءات الأحادية التي تنتهك مبدأ عدم الإضرار وأحكام القانون الدولي وتمس الحقوق المائية المصرية.
وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة المصرية تسعى دائمًا إلى البناء والتنمية وتعزيز التعاون، بما يخدم مصالح الشعب المصري ويدعم الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
