×

وزارة التضامن: التمكين الاقتصادي محور أساسي للحماية الاجتماعية المستدامة

الخميس 8 أكتوبر 2026 03:49 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
وزارة التضامن: التمكين الاقتصادي محور أساسي للحماية الاجتماعية المستدامة

إنجي اليماني: نحو 60 شريكًا في المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.. ونسعى لتحويل فرص التعاون العربي الأفريقي إلى شراكات ومشروعات مستدامة

أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والمجتمع المدني، بما يسهم في دعم فرص الاستثمار والتنمية وفتح آفاق جديدة للتعاون العربي الأفريقي، وذلك خلال مشاركة الوزارة في ملتقى «معًا نستطيع»، الذي نظمه اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، تمهيدًا لانعقاد قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي المقرر إقامتها بمحافظة الأقصر خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026.

وشاركت المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بوزارة التضامن الاجتماعي، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في الملتقى والمؤتمر الصحفي الذي عقده اتحاد المستثمرات العرب لعرض أجندة القمة في دورتها التاسعة والعشرين.

ونقلت اليماني تحيات التضامن الاجتماعي وتمنياتها بنجاح أعمال الملتقى، والخروج برؤى وشراكات جديدة تدعم فرص الاستثمار والتعاون العربي الأفريقي، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تمثل مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الأطراف المعنية بالتنمية والاستثمار.

«معًا نستطيع».. منصة للحوار والتعاون

وتقدمت المهندسة إنجي اليماني بالشكر إلى الدكتورة هدى يسى على تنظيم الملتقى وإتاحة مساحة للتواصل وتبادل الرؤى، مؤكدة أن «معًا نستطيع» يمثل ملتقى تنشيطيًا للدورة التاسعة والعشرين لقمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي.

وأوضحت أن أهمية الملتقى تنبع من كونه يجمع ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يفتح المجال أمام مناقشة فرص التعاون والاستثمار، وتعزيز الشراكات العربية الأفريقية، ودعم التكامل الاقتصادي، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.

التمكين الاقتصادي.. ركيزة للحماية الاجتماعية

وأكدت اليماني أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظر إلى التمكين الاقتصادي باعتباره أحد المحاور الأساسية للحماية الاجتماعية المستدامة، مشيرة إلى أن مفهوم الحماية الاجتماعية لا يقتصر على تقديم الدعم النقدي المؤقت، وإنما يمتد إلى تمكين المواطن من امتلاك الأدوات والفرص التي تساعده على الإنتاج وبناء مصدر دخل مستدام وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

وقالت إن الوزارة تعمل من هذا المنطلق على ربط المستفيدين بفرص التدريب والتأهيل، والشمول المالي، والتمويل، وفرص العمل والإنتاج، إلى جانب التسويق والنفاذ إلى الأسواق، بما يساعد على الانتقال من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والاعتماد على الذات.

منظومة مالية استراتيجية للتمكين الاقتصادي

وأشارت إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تقود «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي»، باعتبارها إطارًا للتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والبرامج ذات الصلة، بما يسهم في رفع كفاءة توجيه الموارد وربط أدوات التمويل والتدريب والتشغيل والتسويق في مسار أكثر تكاملًا واستدامة.

وأضافت أن المنظومة نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات تضم حاليًا نحو 60 شريكًا من مؤسسات الدولة والجهات المصرفية والمالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بما يعكس أهمية العمل المشترك والتكامل المؤسسي في دعم جهود التمكين الاقتصادي وتحقيق أثر مستدام.

صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية

وأوضحت اليماني أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يمثل الذراع التنموي التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يعمل على ترجمة توجهات الوزارة وسياساتها إلى برامج ومشروعات وتدخلات تنموية تستهدف دعم الأنشطة الإنتاجية وصغار المنتجين وأصحاب المشروعات والحرف، فضلًا عن تعزيز فرص العمل والدخل والنفاذ إلى الأسواق.

وأكدت أن نجاح جهود التمكين الاقتصادي يعتمد بصورة أساسية على الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بما يضمن تكامل الموارد والخبرات وتحويل الفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.

دعم الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي

وشددت على أهمية دعم الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، الذي يجمع بين تحقيق العائد الاقتصادي ودعم التنمية المجتمعية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، ودعم المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأكدت أن هذا النوع من الاستثمار يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر الاجتماعي، بما ينعكس على تحسين فرص العمل والإنتاج وتعزيز مشاركة الفئات المستهدفة في النشاط الاقتصادي.

فرص واسعة للتعاون العربي الأفريقي

وأوضحت اليماني أن الدول العربية والأفريقية تمتلك فرصًا واسعة للتعاون، في ظل ما تتمتع به من موارد بشرية وطبيعية وأسواق متنوعة وقطاعات إنتاجية واعدة.

وأشارت إلى أهمية تعميق التعاون في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال والشمول المالي والتحول الرقمي ودعم المشروعات، إلى جانب ربط الأسواق وسلاسل القيمة، بما يسهم في تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات اقتصادية فعلية.

من الحماية الاجتماعية إلى الاستقلال الاقتصادي

وأعربت المهندسة إنجي اليماني عن أملها في أن يمثل ملتقى «معًا نستطيع» خطوة مهمة نحو مزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف، وأن يسهم في بلورة رؤى وشراكات عملية يمكن البناء عليها خلال أعمال قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي.

وأكدت تطلع وزارة التضامن الاجتماعي إلى استمرار التعاون مع مختلف الشركاء، ودعم المبادرات والاستثمارات التي تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا، وتفتح فرصًا أوسع أمام المواطنين للانتقال من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.