×

نبيل فهمي من الكويت: مستقبل العمل العربي المشترك يتطلب الانتقال من تسجيل المواقف إلى صناعة الفعل

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 02:52 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
نبيل فهمي من الكويت: مستقبل العمل العربي المشترك يتطلب الانتقال من تسجيل المواقف إلى صناعة الفعل

ألقى نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، محاضرة بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، تناول خلالها مستقبل العمل العربي المشترك في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي، والتحديات التي تفرضها على الدول العربية، مؤكدًا ضرورة تعزيز القدرات العربية وتطوير آليات العمل المشترك بما يحمي مصالح الدول العربية ويدعم أمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الأمين العام إلى دولة الكويت، بحضور نائب وزير الخارجية الكويتي، وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب المعتمدين، إلى جانب سفراء ودبلوماسيين حاليين ومتقاعدين، ومجموعة من الدبلوماسيين الشباب والخبراء والمتخصصين في الشؤون الدولية. وأدار الحوار السفير طلال المطيري، المندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية.

وأكد فهمي، خلال المحاضرة، أهمية التمسك بالمبادئ والثوابت التي تحكم الموقف العربي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية عربية قادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.

واستعرض الأمين العام رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى المبادرة وصناعة الفعل، والعمل على تعزيز القدرات العربية الذاتية، بما يتيح للدول العربية الإسهام بفاعلية في تحديد أولويات أمنها ومستقبلها، وحماية مصالحها في ظل التنافس والتحولات التي يشهدها العالم.

كما تناول دور جامعة الدول العربية في التعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدًا أهمية تطوير آليات عملها، وتعزيز قدرتها على المبادرة والتنسيق والمتابعة، وتوسيع مساحات التوافق بين الدول الأعضاء، بما يدعم فاعلية العمل العربي المشترك ويعزز قدرته على الاستجابة لتطلعات الشعوب العربية.

وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًا مع الحضور حول أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، ومستقبل النظام العربي، وسبل تعزيز الأمن الجماعي، ودور الدبلوماسية والمؤسسات الإقليمية في التعامل مع الأزمات، إلى جانب فرص تطوير أداء جامعة الدول العربية وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات خلال المرحلة المقبلة.

وأعرب نبيل فهمي عن تقديره لمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، وللدور الذي تضطلع به وزارة الخارجية الكويتية في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح العربية المشتركة.