×

وزير النقل بمنتدى مصر 2026: 8 ممرات لوجستية دولية لدعم التجارة.. واستهداف نقل 25 مليون طن بضائع سنويًا بحلول 2030

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:47 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
وزاره النقل
وزاره النقل

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والخبراء وأساتذة الجامعات والطلاب.

وأكد وزير النقل أن مشروعات النقل لا تقتصر على إنشاء الطرق والكباري وخطوط السكك الحديدية والموانئ، بل تمثل محاور رئيسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وتسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، وإعادة توزيع التنمية والسكان، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ.

وأوضح أن الدولة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ مسار متكامل للتنمية العمرانية، بالتوازي مع تغيير فلسفة تطوير قطاع النقل، من خلال التوسع في النقل الجماعي، وإنشاء محاور تنموية جديدة، وربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج.

 تنفيذ 31 ألف كم من الطرق و73 محورًا وكوبريًا على النيل

واستعرض الوزير جهود تطوير شبكة الطرق والكباري، موضحًا أن الدولة نفذت شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري بإجمالي أطوال تصل إلى 31 ألف كيلومتر، إلى جانب 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى المزلقانات، و2500 كوبري ونفق على تقاطعات الطرق الرئيسية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل حركة النقل ورفع جودة الطرق، ما انعكس على تقدم مصر في مؤشر جودة الطرق العالمية من المركز 118 إلى المركز 18.

وأضاف أن خطة المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير ورفع كفاءة الطرق الرئيسية والسريعة والمحلية، وتعزيز أعمال الصيانة، وتطبيق كود الحمولات على شبكة الطرق والكباري، والتوسع في إنشاء الكباري العلوية أعلى مزلقانات السكك الحديدية، وإعداد خطة لإنشاء كباري للمشاة أعلى الطرق الرئيسية والحرة.

التوسع في النقل الجماعي الأخضر

وأكد وزير النقل أن خطة التطوير امتدت إلى إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، مشيرًا إلى الانتهاء من تنفيذ 3 خطوط مترو أنفاق، والمرحلتين الأولى والثانية وجزء من المرحلة الثالثة للقطار الكهربائي الخفيف «LRT»، إلى جانب مونوريل شرق النيل.

كما تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT» على الطريق الدائري، فيما تتواصل أعمال تنفيذ واستكمال عدد من المشروعات، تشمل المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، ومترو الإسكندرية، وترام الرمل.

وأوضح أن الدولة تنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال مستهدفة تبلغ 2250 كيلومترًا لخدمة الركاب والبضائع، ويجري العمل حاليًا في 3 خطوط بإجمالي أطوال 2000 كيلومتر.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف استكمال المخطط الاستراتيجي للنقل الجماعي الأخضر، بما يشمل الخطين الرابع والسادس لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، واستكمال المرحلتين الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، والخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع.

 تطوير السكك الحديدية وربط المناطق الصناعية

وفيما يتعلق بالسكك الحديدية، أكد الوزير أن خطة التطوير تستهدف تحديث جميع عناصر المنظومة، بما يشمل الجرارات والعربات والبنية الأساسية والمحطات، وإنشاء وازدواج الخطوط وتجديد السكة، وتطوير المزلقانات ونظم الإشارات والتحكم والورش، وتنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة المالية والإدارية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتهاء من تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية بطول 10 آلاف كيلومتر، واستكمال الخطوط الجديدة التي تخدم المناطق الصناعية، ومنها خطوط الروبيكي–العاشر من رمضان–بلبيس، والمناشي–6 أكتوبر، وبئر العبد–العريش–طابا.

وأشار إلى أن التكامل بين السكك الحديدية والقطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع والمونوريل ومترو الأنفاق يمثل ركيزة أساسية لربط المدن الجديدة بالمناطق الصناعية وموانئ التصدير، بما يدعم النمو السكاني والاستثمار والتنمية الصناعية.

 19 ميناءً تجاريًا و70 كم من الأرصفة الجديدة

واستعرض الوزير خطة تطوير النقل البحري، والتي تتضمن تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً.

وأوضح أن الخطة تستهدف زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا، بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، وتعميق الممرات الملاحية، وتطوير أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.

وأضاف أن هذه المشروعات تستهدف رفع طاقة التداول بالموانئ المصرية إلى 40 مليون حاوية مكافئة، و400 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.

كما تستهدف خطة تطوير الأسطول البحري المصري الوصول إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة على نقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، لتلبية احتياجات مصر من السلع الاستراتيجية.

وأشار إلى استمرار تنفيذ مشروعات الموانئ المستهدفة، ومنها ميناء المكس وميناء جرجوب وميناء العريش وميناء طابا.

8 ممرات لوجستية دولية لدعم التجارة

وفي مجال الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، أوضح الوزير أنه تم تنفيذ ميناءين بريين، ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى 9 موانئ، مع استمرار تنفيذ خطة إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية.

وأكد أن الدولة خططت ونفذت 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة الطرق السريعة والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.

وأضاف أن هذه الممرات تسهم في رفع كفاءة نقل البضائع وتعزيز الربط التجاري مع الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، إلى جانب الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية.

 محور الضبعة يوفر 381 ألف فرصة عمل

واستعرض وزير النقل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل، مؤكدًا أن تقييم العائد لا يقتصر على أطوال الطرق أو حجم الإنشاءات، بل يشمل دعم الاستثمار والإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتقليل زمن الرحلات، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات وتحسين جودة الهواء.

وفي هذا السياق، تناول محور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كيلومتر، ويسهم في اختصار زمن الوصول إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.

وأوضح أن الدراسات أظهرت أن التنمية المرتبطة بالمحور أسهمت في استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، استحوذ القطاع العمراني على نحو 87% منها، مقابل 13% للقطاع الزراعي.

وأضاف أن هذه التنمية ساعدت في توفير 381 ألف فرصة عمل، كان للقطاع الزراعي النصيب الأكبر منها، إلى جانب تحقيق وفر سنوي في قيمة الوقود يقدر بنحو ملياري جنيه.

وأشار إلى أن محور الضبعة يمثل نموذجًا لتكامل مشروعات النقل مع التنمية الزراعية والعمرانية، وخفض تكاليف الحركة واستهلاك الوقود.

 كامل الوزير: تكلفة عدم تنفيذ المشروعات لا تقل أهمية عن تكلفة إنشائها

وأكد وزير النقل أن الدولة ترتب أولويات مشروعات النقل وفق معايير موضوعية، تشمل العائد الاقتصادي والتنموي، وحجم السكان والكثافة السكانية، ومدى ربط المدن ومراكز الإنتاج بالموانئ والأسواق، والتكامل مع شبكة النقل، وتأثير المشروع على زمن الرحلة وتكلفتها ومستويات السلامة، فضلًا عن العائدين الاجتماعي والبيئي.

وشدد على أهمية تقييم تكلفة عدم تنفيذ المشروعات، موضحًا أن تأجيل تطوير الطرق قد يؤدي إلى استمرار تقادم البنية الأساسية وارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل، بينما يؤدي تأجيل مشروعات النقل الجماعي إلى استمرار الازدحام وإهدار الوقت والوقود والإنتاجية.

كما أن تأخير مشروعات السكك الحديدية قد يفاقم تحديات تقادم الوحدات المتحركة والبنية الأساسية، ويحد من قدرة الشبكة على استيعاب الزيادة السكانية واحتياجات المناطق الصناعية ومناطق التصدير.

وفي قطاع النقل البحري، أوضح أن عدم تطوير الموانئ يحد من القدرة على استقبال السفن العملاقة، ويؤدي إلى استمرار التكدس ومحدودية المساحات، فضلًا عن تحديات تقادم الأسطول البحري المصري.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار التوسع في التصنيع المحلي لمستلزمات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، من خلال المصانع والمجمعات الصناعية المتخصصة، في إطار توجه الدولة لبناء قاعدة صناعية وطنية تلبي احتياجات منظومة النقل، وتقلل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.