×

ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 3342 قتيلاً وأكثر من 16 ألف مصاب وسط تحذيرات من كارثة صحية

الثلاثاء 7 يوليو 2026 04:15 صـ 21 محرّم 1448 هـ
ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 3342 قتيلاً وأكثر من 16 ألف مصاب وسط تحذيرات من كارثة صحية


ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 3342 قتيلاً و16 ألفًا و740 مصابًا، فيما يواصل آلاف رجال الإنقاذ والمتطوعين عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في مراكز إيواء النازحين.
وأعلنت السلطات الفنزويلية أن أكثر من 17 ألف شخص فقدوا منازلهم، بينما يستضيف 46 مركز إيواء مؤقت نحو 11 ألفًا و500 نازح، في ظل نقص الخدمات الأساسية ومخاوف من انتشار الأمراض. كما تضرر 856 مبنى، بينها مدارس ومستشفيات ومنشآت حكومية، وانهار 190 مبنى بشكل كامل.
وتعد مدينة لا جوايرا من أكثر المناطق تضررًا، حيث تحولت أحياء كاملة إلى أكوام من الركام، فيما يعيش آلاف السكان داخل مخيمات مؤقتة تفتقر إلى المياه الكافية والخدمات الصحية، وسط معاناة متزايدة للأطفال وكبار السن.
وقدرت الأمم المتحدة حجم الخسائر المادية المباشرة بنحو 37 مليار دولار، تشمل أضرارًا بالمباني والبنية التحتية وقطاع الاتصالات، مع توقعات بارتفاع التكلفة الإجمالية نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية وعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وفي الوقت نفسه، يواصل مطار مايكيتيا الدولي، المنفذ الجوي الرئيسي لفنزويلا، إغلاقه للأسبوع الثاني بسبب الأضرار التي لحقت بمدرجاته، ما أدى إلى تحويل الرحلات إلى مطارات أخرى تعاني من ضغط كبير وتأخيرات طويلة.
وتشارك في عمليات الإنقاذ أكثر من 4 آلاف عنصر من فرق الإنقاذ الدولية، إلى جانب عشرات الآلاف من أفراد القوات المحلية والمتطوعين، رغم استمرار الهزات الارتدادية، فيما تم توزيع آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية ومئات الآلاف من لترات المياه، وتقديم الرعاية الطبية لعشرات الآلاف من المصابين والمتضررين.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي الأوبئة داخل مخيمات النازحين نتيجة نقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي وانتشار البعوض، بينما أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى أن الأطفال يشكلون أكثر من 40% من إجمالي النازحين.
وعلى الصعيد الدولي، دعا بابا الفاتيكان إلى الصلاة من أجل ضحايا الزلزال والشعب الفنزويلي، فيما أعلنت الفنانة الكولومبية شاكيرا تبرعها بنصف مليون دولار لدعم تعليم الأطفال المتضررين، كما وجهت نداءً إلى عدد من القادة الأوروبيين للمساهمة في جهود الإغاثة وإعادة بناء القطاع التعليمي.
وتستمر عمليات الإنقاذ والإغاثة في مختلف المناطق المنكوبة، بينما تتزايد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار تضرر البنية التحتية وتعطل الخدمات الأساسية، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الأخيرة.