×

ميتا تواجه دعوى ضخمة في أمريكا.. مطالبات بتغريمها 1.4 تريليون دولار بسبب إنستجرام وفيسبوك

الثلاثاء 7 يوليو 2026 12:23 مـ 21 محرّم 1448 هـ
ميتا تواجه دعوى ضخمة في أمريكا.. مطالبات بتغريمها 1.4 تريليون دولار بسبب إنستجرام وفيسبوك

تواجه شركة ميتا واحدة من أكبر القضايا القانونية في تاريخ شركات التكنولوجيا، بعد مطالبة أربع ولايات أمريكية بفرض غرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، على خلفية اتهامات بتصميم منصتي فيسبوك وإنستجرام بطريقة تشجع المراهقين على الاستخدام المفرط، مع تضليل المستخدمين بشأن المخاطر المحتملة على صحتهم النفسية.

ووفقًا لوثائق القضية، تسعى ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي إلى فرض عقوبات مالية تقترب من القيمة السوقية للشركة، والتي تُقدَّر بنحو 1.5 تريليون دولار. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في أغسطس المقبل بولاية كاليفورنيا، حيث ستعرض الولايات أدلة تقول إنها تثبت اعتماد ميتا على خوارزميات وخصائص تزيد مدة استخدام المراهقين للمنصات، مع التقليل من آثارها السلبية المحتملة.

واستندت الولايات في احتساب قيمة الغرامات إلى عدد المراهقين والشباب الذين يُعتقد أنهم تضرروا من هذه الممارسات، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قوانين حماية المستهلك بكل ولاية. في المقابل، رفضت ميتا تلك المطالبات، ووصفتها بأنها غير مسبوقة وتفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي.

كما نفت الشركة الاتهامات المتعلقة بإدمان منصاتها، مؤكدة أن مصطلح "إدمان وسائل التواصل الاجتماعي" ليس تشخيصًا نفسيًا معتمدًا، وبالتالي لا يمكن اعتبار تصريحاتها السابقة بشأن هذه المسألة مضللة.

ولا تتوقف التحديات القانونية أمام ميتا عند هذه القضية، إذ تواجه أيضًا دعاوى من أكثر من 20 ولاية أمريكية تتهمها بانتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA) من خلال جمع بيانات قاصرين دون الحصول على موافقة أولياء الأمور بالشكل المطلوب، إلى جانب دعاوى إضافية رفعتها 14 ولاية أخرى من المنتظر النظر فيها خلال العام المقبل.

وكانت الشركة قد حاولت تأجيل أو إيقاف المحاكمة المقررة في أغسطس، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، معتبرة أن القضية تتضمن مسائل جوهرية تستوجب الفصل فيها، من بينها ما إذا كانت ميتا قد صممت ميزات تشجع عمدًا على الاستخدام المفرط، وما إذا كانت قد قدمت معلومات مضللة بشأن تأثير تلك الميزات، خاصة على المستخدمين صغار السن.

وفي سياق متصل، يعكس هذا الملف اتساع الجدل حول تأثير التقنيات الرقمية على المستخدمين، حيث امتدت المخاوف مؤخرًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فقد شهد الشهر الماضي رفع دعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، تتهم الشركة بعدم توفير ضمانات كافية للحد من مخاطر الاعتماد المفرط على روبوت الدردشة ChatGPT لدى المستخدمين الأصغر سنًا، بينما أكدت OpenAI التزامها بتطوير إجراءات السلامة وتعزيز الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي.