×

تيغراي تتهم الحكومة الإثيوبية بالتحضير لحرب جديدة وتعلن انهيار اتفاق بريتوريا

الأحد 12 يوليو 2026 02:32 مـ 26 محرّم 1448 هـ
اثيوبيا
اثيوبيا

تصاعدت حدة التوتر في شمال إثيوبيا، بعدما اتهمت سلطات إقليم تيغراي الحكومة الفيدرالية برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد بالاستعداد لشن جولة جديدة من المواجهات العسكرية، معتبرة أن اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية "انهار فعليًا".
وقالت سلطات الإقليم، في بيان، إنها بذلت جهودًا لتنفيذ بنود اتفاق السلام الموقع في بريتوريا عام 2022، إلا أن مسار التسوية تعثر بسبب ما وصفته بـ"الأفعال المعرقلة" من جانب الحكومة الفيدرالية، إلى جانب عدم وفاء الجهات الضامنة للاتفاق بالتزاماتها.
وأضاف البيان أن هناك مؤشرات على تصعيد عسكري محتمل، من بينها هجمات بطائرات مسيرة، وتحركات وتعبئة عسكرية، واستفزازات ميدانية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس استعدادًا لعودة العمليات العسكرية.
وأكدت سلطات تيغراي أنها تمتلك "حقًا أخلاقيًا وقانونيًا" في تعزيز قدراتها للدفاع عن الإقليم، كما اتهمت جهات موالية للحكومة الفيدرالية بمحاولة إضعاف الجبهة الداخلية عبر نشر معلومات مضللة وتشجيع الشباب على مغادرة الإقليم.
ورغم لهجة التصعيد، شددت سلطات تيغراي على أن الحل السياسي والحوار يظلان الخيار الأمثل لإنهاء الأزمة، مع تأكيدها أن اتفاق بريتوريا لم يعد، من وجهة نظرها، إطارًا كافيًا لمعالجة النزاع.
في المقابل، تؤكد الحكومة الإثيوبية تمسكها باتفاق بريتوريا باعتباره الأساس لعملية السلام، فيما يواصل الاتحاد الأفريقي دعوة جميع الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق وتجنب أي خطوات قد تعيد البلاد إلى دائرة الصراع المسلح.
ويُذكر أن اتفاق بريتوريا، الذي وُقع في نوفمبر 2022 برعاية الاتحاد الأفريقي، أنهى الحرب التي اندلعت بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في نوفمبر 2020، والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وأزمة إنسانية واسعة، فيما لا تزال ملفات عدة، من بينها عودة النازحين وترتيبات الإدارة المحلية والمناطق المتنازع عليها، تمثل تحديات أمام استكمال مسار السلام.