×

التصعيد يعود إلى الواجهة.. مكافآت إيرانية لأسر جنود أمريكيين وهجمات صاروخية ومسيرات تهز المنطقة

الخميس 27 أغسطس 2026 05:59 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
التصعيد يعود إلى الواجهة.. مكافآت إيرانية لأسر جنود أمريكيين وهجمات صاروخية ومسيرات تهز المنطقة


تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متزامنًا على أكثر من جبهة، بالتزامن مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، واستهداف مواقع في اليمن والعراق، بينما تتحرك موسكو دبلوماسيًا للتأكيد على دعمها لوحدة سوريا وسيادتها.
وأعلنت إيران عن خطة لرصد مكافآت مالية لمن يتمكن من أسر جنود أمريكيين في حال وقوع غزو بري أمريكي لأراضيها، في خطوة تعكس استمرار خطاب التصعيد العسكري رغم الحديث عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد إكرامي نيا، إن الخطة تتضمن مكافأة قدرها 5 مليارات تومان للرجال، ونحو 10 مليارات تومان للنساء، لمن يتمكن من أسر أو قتل عسكري أمريكي خلال أي هجوم بري محتمل، موضحًا أن الهدف من تلك المكافآت هو تعزيز ما وصفه بروح المقاومة وتشجيع السكان على المشاركة في الدفاع عن البلاد.
وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف من تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، رغم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل الهدنة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي اليمن، أعلنت مصادر عسكرية أن جماعة الحوثي استهدفت ميناء المخا غربي محافظة تعز بثلاثة صواريخ باليستية، بينما سقط صاروخ رابع داخل مدينة الخوخة، في تصعيد جديد يستهدف مناطق ومنشآت مدنية على الساحل الغربي.
وتزامنت التطورات مع سماع دوي انفجار في مدينة سوران بمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، بالتزامن مع تقارير عن هجمات استهدفت مقار مرتبطة بالمعارضة الكردية الإيرانية.
ويأتي ذلك في ظل تعرض إقليم كردستان خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ، وسط اتهامات متبادلة بشأن الجهات المسؤولة عن تلك الهجمات، في وقت تؤكد فيه سلطات الإقليم رفضها استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
وعلى الجانب الدبلوماسي، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي، تطورات العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا والمنطقة.
وأكد بوتين، وفق بيان للكرملين، موقف موسكو الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، مشددًا على أهمية تهيئة الظروف اللازمة لتطبيع العلاقات وإعادة الإعمار.
كما بحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، وأكدا أهمية استمرار التواصل بين البلدين على مختلف المستويات.
وتكشف التطورات المتزامنة في إيران واليمن والعراق وسوريا عن مشهد إقليمي شديد التعقيد، تتداخل فيه التحركات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، بينما تظل احتمالات عودة التصعيد العسكري قائمة رغم محاولات تثبيت التهدئة.